Shariicada
الشريعة
Tifaftire
الدكتور عبد الله بن عمر بن سليمان الدميجي
Daabacaha
دار الوطن
Daabacaad
الثانية
Sanadka Daabacaadda
1420 هـ - 1999 م
Goobta Daabacaadda
الرياض / السعودية
] ، وجلسنا حوله ، كأنما على | رءوسنا الطير ، وفي يده عود ينكت به ، فرفع رأسه فقال : ' استعيذوا بالله من | عذاب القبر - ثلاث مرات ، أو مرتين - ثم قال : ' إن العبد المؤمن إذا | كان في انقطاع من الدنيا ، وإقبال من الآخرة ، نزل إليه من السماء ملائكة | | بيض الوجوه ، كأن وجوههم الشمس ، حتى يجلسوا منه مد البصر ، معهم | كفن من أكفان الجنة ، وحنوط من حنوط الجنة ، ثم يجيء ملك الموت | فيجلس عند رأسه ، فيقول : ' أيتها النفس المطمئنة ، أخرجي إلى مغفرة من | الله عز وجل ورضوان ، فتخرج تسيل كما تسيل القطرة من السقاء ، | فيأخذها ، فإذا أخذها لم يدعها في يده طرفة عين ، حتى يأخذها | فيجعلها في تلك الأكفان ، وفي ذلك الحنوط ، فتخرج منه | كأطيب نفحة مسك وجدت على وجه الأرض ، فيصعدون بها ، فلا | | يمرون على ملأ من الملائكة إلا قالوا : ما هذا الروح الطيب ؟ فيقولون : | هذا فلان بن فلان . بأحسن أسمائه التي كان يسمى بها في الدنيا ، حتى | يصعدوا بها إلى السماء الدنيا ، فيستفتح ، فيفتح له ، فيستقبله من كل | سماء مقربوها إلى السماء التي تليها ، حتى ينتهى بها إلى السماء | السابعة ، فيقول الله عز وجل : اكتبوا كتاب عبدي في عليين ، في السماء | السابعة ، وأعيدوه إلى الأرض ، فإني منها خلقتهم ، وفيها أعيدهم ومنها | أخرجهم تارة أخرى . قال : فتعاد روحه في جسده ، ويأتيه ملكان ، | فيجلسان ، فيقولان له : من ربك ؟ فيقول : ربي الله ، فيقولان له : ما دينك ؟ | فيقول : ديني الإسلام . فيقولان / له : ما هذا الرجل الذي بعث فيكم ؟ | فيقول : هو رسول الله ، فيقولان له : ما علمك ؟ فيقول : قرأت كتاب الله ، | وآمنت به ، وصدقت به . فينادي مناد من السماء : صدق عبدي ، | | فأفرشوه من الجنة ، وألبسوه من الجنة ، وافتحوا له بابا إلى الجنة ، فيأتيه من | طيبها وروحها ، ويفسح له في قبره مد بصره ، ويأتيه رجل حسن الوجه ، | حسن الثياب ، طيب / الريح ، فيقول : أبشر بالذي يسرك ، هذا يومك الذي | كنت توعد ، فيقول : من أنت ؟ فوجهك الوجه الذي يجيء بالخير . فيقول : | أنا عملك الصالح ، فيقول : يا رب ، أقم الساعة حتى أرجع إلى أهلي | ومالي .
وإن العبد الكافر إذا كان في انقطاع من الدنيا ، وإقبال من الآخرة نزل | إليه من السماء ملائكة سود الوجوه ، معهم المسوح ، يجلسون منه مد | البصر . قال : ثم يجيء ملك الموت حتى يجلس عند رأسه فيقول : أيتها | النفس الخبيثة ، اخرجي إلى سخط / من الله وغضب ؛ فتغرق في جسده . | قال : فيخرجها تتقطع معها العروق والعصب كما ينزع السفود من | الصوف المبلول ، فيأخذها ، فإذا أخذها لم يدعها في يده طرفة عين | حتى يأخذوها في تلك المسوح ، فيخرج [ منها ] كأنتن ريح جيفة | وجدت على وجه الأرض ، فيصعدون بها ، فلا يمرون بها على ملأ من | الملائكة إلا قالوا : ما هذا الروح الخبيث ؟ فيقولون : فلان بن فلان . بأقبح | أسمائه التي كان يسمى بها في الدنيا حتى ينتهى بها إلى السماء الدنيا ، | فيستفتحون ، فلا يفتح لهم ، ثم قرأ رسول الله [
] : ^ ( لا تفتح لهم أبواب | | السماء ولا يدخلون الجنة
Bogga 1297