Sharh Zad Al-Musta'ni' - Hamad Al-Hamad
شرح زاد المستقنع - حمد الحمد
Noocyada
ـ ولو كان قليلًا لم نقل به - على المذهب ـ؛ لأن الماء القليل نجس بمجرد الملاقاة أصلا فضلًا عن أن نقول أن النجاسة ذهبت منه.
فإذن: الماء الكثير إذا تغير بالنجاسة ثم ذهبت عنه بنفسه فإنه ماء طهور، قالوا: لأنه مطهر لغيره فهو كذلك مطهر لنفسه.
ـ وعلى القول الراجح كذلك الماء القليل المتغير بالنجاسة إذا زالت عنه النجاسة بنفسه فإنه يطهر ويصبح طهورًا؛ لأن الماء متى زالت عنه النجاسة فإنه طهور، بل كل عين تنجست ثم زالت عنها النجاسة فهي عين طاهرة.
٣ـ الطريقة الثالثة: (أو نزح منه فبقى بعده كثير غير متغير): ما تقدم طريقة إضافة، وهذه طريقة أخذ.
صورة ذلك: ماء كثير تغيّر بالنجاسة فأخذنا ننزح منه ونخرج حتى ذهبت النجاسة. مثال ذلك:
رجل عنده بركة فيها ماء فوقع في طرقها نجاسه فأخذ لينزح من الماء ويخرج حتى لم يبق أثر للنجاسة في هذه البركة، فحينئذ يصبح الماء طهورًا؛ لأنه بهذا النزح أصبح الماء المتبقي طهورًا غير متغير.
ـ فإن كان الماء قليلًا فما الحكم؟؟
فالجواب: ما تقدم من أنه ينجس بمجرد الملاقاة على المذهب.
ـ وعلى القول الراجح لاحاجة إلى هذه الطرق بل القاعدة: أنه متى ما زالت النجاسة فإن الماء يطهر فيصبح طهورًا على أصله، قال تعالى: «وأنزلنا من السماء ماءًا طهورًا» (١) فمتى زالت النجاسة فإن الماء يعود إلى أصله من الطهورية.
ـ وعلى تقرير مذهب فقهاء الحنابلة:
هنا صاحب الزاد لم يستثن ما استثناه في مسألة سابقة وهي بول الآدمي وعذرته، فإن البول إذا أصاب الماء ثم أضيف إليه ماء كثير فإنه - حينئذ - لا يطهر، إلا أن يكون قد شق نزحه، كما تقدم.
1 / 68