Sarh Tawhid al-Saduq
شرح توحيد الصدوق
Noocyada
لما [1] ظهر من الجملة الأولى ان الكل إنما يثابون ويعاقبون بحسن أفعالهم [2] وسوء اختيارهم وذلك هو العدل، أشار عليه السلام بقوله: «مبدئا ومعيدا» إلى ان ذلك من الفضل وذلك لأنه لو نظر [3] إلى أفعالهم والى نعم الله تعالى عليهم لم يكونوا [4] يستحقون شيئا من الثواب فالأمر على التفضل وهو أمر الآخرة، وكذا أمر الاولى وهو إعطاء الوجود والنعم التي لا يستحقونه عن عمل منهم في عالم الشهود بل إنما هي بمحض الفضل والجود فله الفضل في الإبداء والإعادة وله الحمد أولا وآخرا. ثم أشار عليه السلام [5] إلى الدليل على ان الأمر على التفضل في البدء والعود لأن الله هو المبتدئ بالنعم قبل استحقاقها وإليه يرجع عواقب الثناء [6] وهذا ما أفاد عليه السلام بقوله:
ثم ان الله [7] وله الحمد افتتح الكتاب بالحمد لنفسه [8] .
حيث صدر القرآن المجيد بسورة الحمد تنبيها على ان له النعم الابتدائية فله الحمد في الاولى والفاتحة.
وختم أمر الدنيا ومجيء الآخرة بالحمد لنفسه فقال: «وقضي بينهم
Bogga 85