238

Sharh Talwih

شرح التلويح على التوضيح لمتن التنقيح في أصول الفقه

Noocyada

مسألة: قيل: الدليل اللفظي لا يفيد اليقين ; لأنه مبني على نقل اللغة، والنحو، والصرف، وعدم الاشتراك، والمجاز، والإضمار، والنقل والتخصيص والتقديم والتأخير، والناسخ، والمعارض العقلي، وهي ظنية أما الوجوديات فلعدم عصمة

السير" أي في طلب العلم، والمراد بذل المجهود والطاقة في طلب العلم "ابتلي الراسخ في العلم بالتوقف" أي عن طلبه، وهذا جواب إشكال، وهو أن الكلام للإفهام فلما لم يكن للراسخين في العلم حظ في العلم بالمتشابهات فما الفائدة في إنزال المتشابهات فنجيب أن الفائدة هي الابتلاء فكما ابتلي الجاهل بالمبالغة في طلب العلم ابتلي الراسخ بكبح عنان ذهنه عن التأمل والطلب، فإن رياضة البليد تكون بالعدو، ورياضة الجواد تكن بكبح العنان والمنع عن السير ", وهذا أعظمها بلوى، وأعمها جدوى" أي هذا النوع من الابتلاء أعظم النوعين بلوى، والنوعان من الابتلاء ما ذكرنا من ابتلاء الجاهل، والعالم، وإنما كان أعظمهما بلوى ؛ لأن هذا الابتلاء هو أن يسلم ذلك إلى الله تعالى، ويفوضه إليه، ويلقي نفسه في مدرجة العجز، والهوان، ويتلاشى علمه في علم الله، ولا يبقى له في بحر الفناء اسم، ولا رسم وهذا منتهى إقدام الطالبين، وقد قيل: العجز عن درك الإدراك إدراك

"مسألة قيل: الدليل اللفظي لا يفيد اليقين؛ لأنه مبني على نقل اللغة، والنحو، والصرف، وعدم الاشتراك، والمجاز، والإضمار، والنقل" أي يكون منقولا من الموضوع له إلى معنى آخر، "والتخصيص والتقديم" وقد أوردوا في مثاله: {وأسروا النجوى الذين ظلموا} [الأنبياء:3]

...................................................................... ..........................

Bogga 240