505

Sharaxa Sunnada

شرح السنة

Tifaftire

شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش

Daabacaha

المكتب الإسلامي - دمشق

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٣هـ - ١٩٨٣م

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Turkmenistan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq
الْجُنُبُ شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ».
قَالَ الإِمَامُ: هَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنَ الصَّحَابَةِ فَمَنْ بَعْدَهُمْ، قَالُوا: لَا يَجُوزُ لِلْجُنُبِ وَلا لِلْحَائِضِ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ.
وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ، وَبِهِ قَالَ سُفْيَانُ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ.
وَجَوَّزَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ، وَعِكْرِمَةُ لِلْجُنُبِ قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ، وَيُرْوَى ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
وَجَوَّزَ مَالِكٌ لِلْحَائِضِ قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ، لأَنَّ زَمَانَ حَيْضِهَا قَدْ يَطُولُ، فَتَنْسَى الْقُرْآنَ، وَجَوَّزَ لِلْجُنُبِ أَنْ يَقْرَأَ بَعْضَ آيَةٍ.
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: لِلْجُنُبِ وَالْحَائِضِ يَسْتَفْتِحَانِ الآيَةَ مِنَ الْقُرْآنِ وَلا يُتِّمَانِهَا.
وَقَالَ عَطَاءٌ: لَا تَقْرَأُ الْقُرْآنَ الْحَائِضُ إِلا طَرَفَ الآيَةِ، وَلَكِنْ تَوَضَّأُ عِنْدَ كُلِّ وَقْتِ كُلِّ صَلاةٍ، ثُمَّ تَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ، وَتُسَبِّحُ وَتُكَبِّرُ وَتَدْعُو اللَّهَ.
وَمِثْلُهُ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ، وَمَكْحُولٍ: أَنَّ الْحَائِضَ تَتَوَضَّأُ عِنْدَ مَوَاقِيتِ الصَّلاةِ، وَتَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ، وَتَذْكُرُ اللَّهَ.
وَقَالَ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ: قُلْتُ لأَبِي قِلابَةَ: تَتَوَضَّأُ عِنْدَ وَقْتِ كُلِّ صَلاةٍ وَتَذْكُرُ اللَّهَ؟ قَالَ: مَا وَجَدْتُ لِهَذَا أَصْلا.

2 / 43