795

Sharaxa Risala

شرح الرسالة

Daabacaha

دار ابن حزم

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

فصل
فأما قوله أن: "من أراد الإحرام بالعمرة فليس له أن يحرم بها من الحرم حتى يخرج [ق/ ١٧٧] إلى الحل" فإنه قول كافة أهل العلم.
والأصل فيه أن الإحرام من حقه أن يجمع فيه بين الحل والحرم؛ لأن الله تعالى قال: ﴿وإذ جعلنا البيت مثابة للناس﴾ يعنى: إنه يتكرر مجيئهم إليه.
ويفارق العمرة؛ لأن الحج لابد أن يأتي به في الحل؛ لأن فيه الوقوف بعرفة -وهي حل -وليس كذلك العمرة؛ لن أفعالها كلها في الحرم.
وكذلك روى عن النبي ﷺ -أنه اعتمر وأعمر عائشة ﵂ -فاعتمر من الجعرانة، وأعمر عائشة من التنعيم.
وروي عن عطاء عن ابن عباس أنه قال: يا أهل مكة إنما عمرتكم الطواف بالبيت؛ فاجعلوا بينكم وبين مكة بطن وادٍ. أحرموا بالعمرة من الحل.
فإن أحرم بالعمرة من مكة خرج إلى الحل، ثم طاف وسعى، وأجزأه.
فيكون قد جمع في إحرامه بين الحل والحرام.
وبالله التوفيق.

2 / 312