693

Sharaxa Risala

شرح الرسالة

Daabacaha

دار ابن حزم

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

يقرنوا إليه ذكر القتل.
والثاني: أن الأسد وغيره قد يصاد ويستبقى كما تفعل الملوك في اقتناء السباع والفيلة.
فبطل بهذا قولهم أن صيده عبارة عن قتله. إنما يقرنون القتل بذكر السبع؛ لشدة امتناعه وأنه لا يتمكن منه إلا بالقتل؛ لأنه لا يقال فيه أنه صيد.
فإن قيل: إن قوله ﷿: ﴿لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم﴾ لم ينتظم إلا ماله مثل النعم، والأسد وغيره مما لا مثل له من النعم.
قيل له: هذا تسليم لوقوع اسم الصيد عليه، وانحطاط من تلك [] ونقل الكلام إلى أن الآية قد تتناوله أم لا. ولأصحابنا في ذلك وجهان.
أحدهما: أن الظاهر متناول له؛ لأن قوله سبحانه: ﴿لا تقتلوا الصيد﴾ عام، وقوله ﷿؛: ﴿فجزاء مثل ما قتل﴾ خاص بماله مثل.
والآخر أنه لا يتناول إلا ماله مثل من النعم.
والصقر والبازي والثعلب وما أشبه ذلك مما له مثل من النعم.
فإن قيل: لما قال تعالى: ﴿أحل لكم صيد البحر وطعامه﴾، ثم عقبه فقال ﷿: ﴿وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرمًا﴾ دل

2 / 210