505

Sharaxa Risala Nasiha

شرح الرسالة الناصحة بالأدلة الواضحة

[إعتزاز الإمام(ع) بإتباعه نهج آبائه بالحجة والدليل]

[73]

لم أعد منهاج جدودي الصيد .... وقولهم في العدل والتوحيد

وفي فصول الوعد والوعيد .... بحجة عن غير ما تقليد

يقال: عدى الطريق إذا مال منها وإن لم يتعمد([19])، وتعداها إذا مال متعمدا، و(المنهاج) معناه ومعنى الطريق والسبيل واحد.

و(جدوده) هم الأئمة الأعلام -عليهم أفضل الصلاة والسلام-.

و(الصيد): هم السادة الفضلاء في عرف اللغة، وكان أصل الصيد في الإبل، واختلف فيه فقيل: هو داء ميل أعناقها، وقيل: هو أن الفحل إذا عظم حاله، وقهر سائمته التي هو فيها أمال عنقه عجرفة([20]) وصرف بخطاه([21])، ثم نقل إلى الرؤساء بعد ذلك، ولا أتم رئاسة، ولا أعظم نفاسة مما حكم الله -سبحانه- لآبائنا -عليهم السلام- وأورثنا إياه إلى يوم نشر العظام ، من ولاية خاص خلقه والعام، وإلحاق الكفر والفسق لمن أنكر حقنا في ذلك من جميع الأنام، فهذه رئاسة في المستحفظين منا عامة، وفضيلة من الله -تعالى- تامة، فله الحمد على ذلك حمدا يكافيء نعمه إلى مبلغ علمه ورضاه.

Bogga 557