429

Sharaxa Risala Nasiha

شرح الرسالة الناصحة بالأدلة الواضحة

ثم عقب ذلك ببرهان واضح وهو أن من قرن الياقوت بالأحجار ، وساوى بينهما في جميع الأحوال ، لم يتمكن من الفرق الجلي بين العترة الطاهرة وغيرها من الناس، وهذا يتمكن منه من لم يعم العجب وعبادته بصره ، واستخدم عقله وفكره، وأدام في الأدلة نظره، ولم يلو رأسه عن هداته، الذين أمره الله -تعالى- بسؤالهم، ونهاه عن منابذتهم وجدالهم، فقال لا شريك له: {ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم}[النساء:83] ، وهذه الآية في رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- وفي أهل بيته من بعده لا يعلم لها وجها غير ذلك يكشف عنه الدليل([55]).

ويريد في قوله: (ويقرنوا الياقوت والأحجار): يقول: من لم يبلغ به الجهل إلى أن الياقوت والحجر في منزلة واحدة، وأن الله -تعالى- لم يفضل أحدهما على الآخر، فهو متمكن من الإستدلال والرجوع إلى الحق، والإعتراف بفضل آل محمد -صلى الله عليه وآله وسلم- ومن بلغ به عمى الجهل أو تعامي الفتنة إلى أنهما سواء ، فذلك لا يرجع إلى حق أصلا، ولا يكون لهداية الله -تعالى- وتوفيقه أهلا.

Bogga 475