349

Sharaxa Risala Nasiha

شرح الرسالة الناصحة بالأدلة الواضحة

وقد كان لمحمد بن القاسم([16]) -عليه السلام- من العلم والفضل ما برز به على أهل زمانه من العترة الطاهرة وغيرها، وهو أشهر من أن يحتاج إلى كشف شيء من أمره، هؤلاء إخوته الفضلاء النجباء الحسن([17])، والحسين([18])، وسليمان([19])، أولاد القاسم بن إبراهيم -عليهم جميعا أفضل الصلاة والسلام- لم يعرف لأحد منهم في أنواع العلم ما عرف له -عليه السلام-، وهو الذي روى عن أبيه القاسم -عليه السلام- كتاب -الفرائض والسنن- وفقها كثيرا، وكان مما زاد في يقين محمد بن عبيدالله العلوي العباسي([20]) -رضي الله عنه- ومن كان معه من أهل العلم لما وصلوا لإستنهاض الهادي إلى الحق -عليه السلام- إلى أرض اليمن أن عمه محمد بن القاسم -عليه السلام- أمره بالتقدم في الصلوة بهم وامتنع يحيى بن الحسين -عليه السلام- من ذلك فتقدم محمد -عليه السلام- فصلى بهم ثم استحل بعد ذلك من يحيى بن الحسين وقال: (ما كان لي أن أتقدمك)، ولما توجه إلى أرض اليمن سأله خرقة من الغنائم يصلي عليها، فارتفع لذلك الشك في أمره -عليه السلام-، وازدادوا بصيرة ويقينا لما يعرفون من علم محمد بن القاسم -عليه السلام- وفضله ، وتأسف على فوت الجهاد بين يديه لسنه وضعفه، وأكثر ما حكيناه([21]) عن محمد بن القاسم -عليه السلام- مذكور في سيرة الهادي -عليه السلام-،

Bogga 394