Sharh Nil Wa Shifa Calil
شرح النيل للقطب اطفيش - موافق للمطبوع
Noocyada
(وسننه) أي الوضوء (التسمية) أي ذكر الاسم أي اسم من أسماء الله فيكفي، والأولى أن يقول: بسم الله أو يكمل البسملة، قولان، والذي أقول: إن السنة تؤدى ببسم الله، وإن قال بسم الله الرحمن الرحيم فقد أداها وزاد وهو أحسن، وإنما اخترت أن البسملة أولى، تمت أو لم تتم؛ لأن المراد التبرك بها في دفع الوسواس وفي إتمام الوضوء وهذا يحصل بعبارة بسم الله لا بنحو سبحان الله أو لا إله إلا الله، ولأن الوارد في القرآن في تعليم التبرك والتحصيل بسم الله، ولأنها الواردة في الحديث عند الوضوء، ولأنها الموافقة للفظ قوله: {لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله}، ولأنه إذا قال ذلك اتفقوا على الإجزاء بخلاف نحو سبحان الله ولا إله إلا الله، وقيل بوجوب ذكر اسم الله على الوضوء بظاهر الحديث وليس كذلك، بل المراد لا وضوء كامل الأجر لمن لم يذكره، وقيل ذكر اسم الله هو ذكر الله بقلبه وهو النية، وليس كذلك؛ لأنه لا يتبادر، (أولا) عند الشروع في غسل الكفين وإن نسي وتذكر وقال: بسم الله على أوله وآخره، وزعم بعض أنه يذكرها وينوي رفع الحدث عند الوجه لا قبله، (وغسل اليدين) أي الكفين وظاهر هذا أنهما والمضمضة والاستنشاق وتخليل اللحية والأصابع ومسح ظاهر الأذنين وباطنهما والتثليث والترتيب. ومندوباته ترتيب المسنون على المفروض والسواك قبله والتوضؤ باليمين
------------------------
من الوضوء، (والمضمضة) أي غسل الفم بتحريك الماء فيه، (والاستنشاق) أي رفع الماء بالأنف كما ترفع الرائحة، (وتخليل) أي جعل الخلل بإدخال نحو الأصبع (اللحية) بكسر اللام (والأصابع) عند غسل الذراع، ولا بد من إيصال الماء في الأصابع ظاهرا
وباطنا ولا يلزم عركها بعضا ببعض، ولا بإدخال الأصابع لقلتها (ومسح ظاهر الأذنين وباطنهما) وذلك كله سنن واجبات، وقيل: التسمية مندوبة وعند بعض إن لم يسم لم يطهر إلا ما لاقى الماء من بدنه، وتندب الاستعاذة دفعا للوسواس (و) سن بندب (التثليث والترتيب)، وقيل بوجوبه حتى لا يعذر ولو نسي، وقيل يعذر إن نسي.
Bogga 77