Sharh Musnad al-Darimi
شرح مسند الدارمي
Daabacaha
بدون
Lambarka Daabacaadda
الأولى
Sanadka Daabacaadda
١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م
Noocyada
والنصارى، فقالوا: ما لنا أكثر عملا، وأقل عطاء؟ قال: «هل نقصتكم من حقكم؟ قالوا: لا، قال: فذلك، فضلي أوتيه من أشاء" (^١).
قوله ﷺ: «واختصر لي اختصارا» أي: أعطاه جوامع الكلم، فتملك الإيجاز، والإعجاز في الفصاحة، ويصح أن يكون المراد القرآن اختصر له أخبار من سبق من الأمم، وما نزل من الكتب، والتفضيل على الأمم لذلك قال ﷺ: «فنحن الآخرون، ونحن السابقون يوم القيامة» (^٢)، والمعنى ما ورد في قوله ﷺ: «نحن الآخرون من أهل الدنيا، والأولون يوم القيامة، المقضي لهم قبل الخلائق» (^٣)،
قوله ﷺ: «وإن الله وعدني في أمتي وأجارهم من ثلاث: لا يعمهم بسنة (^٤)، ولا يستأصلهم عدو، ولا يجمعهم على ضلالة» هذا الوعد من الله ﷿ تكريم لنبينا محمد ﷺ، فقد سأل ربه ذلك زيادة فقال: «إني سألت ربي أن لا يهلك أمتي بسنة فأعطانيها، وسألته أن لا يسلط عليهم عدوا من غيرهم فيستبيحهم فأعطانيها، وسألته أن لا يلبسهم شيعا، ويذيق بعضهمبأسبعض فأبى علي، أو قال فمنعنيها، فقلت: حمى إذا أو طاعونا، حمى إذا أو طاعونا، حمى إذا أو طاعونا» ثلاث مرات (^٥)، والمراد أن الله ﷿ أمن الأمة من هلاك عام بشدة وجوع يقع فيها فتهلك عن بكرة أبيها، ولم يؤمن بعض
(^١) البخاري حديث (٢٢٦٨).
(^٢) البخاري حديث (٢٣٨) ومسلم (٨٥٥).
(^٣) مسلم حديث (٨٥٦).
(^٤) أي قحط وإجداب، انظر (الصحاح ١/ ٦٢١).
(^٥) أحمد حديث (٢٢١٣٦).
1 / 137