للصحيح في المصر إذا خشي ضرر الماء لأجل البرد، لأن المعنى الذي من أجله أجاز النبي ﷺ التيمم للمشجوج في السفر مع وجود الماء، كان خوف الضرر.
ويدل على ذلك أيضًا: حديث عمرو بن العاص ﵁ حين تيمم في السفر، وهو جنب، وصلى وترك الغسل لأجل البرد، فلما ذكروا ذلك للنبي ﷺ قال له: "صليت بهم، وأنت جنب؟ " قال: سمعت الله تعالى يقول: ﴿وَلا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ﴾، وإني خشيت أن يقتلني البرد إن اغتسلت، فضحك النبي ﷺ، ولم يقل شيئًا.
فهذا نظير الحديث الأول في الدلالة على ما ذكرنا.
* وهو يدل أيضًا على أن التيمم لا يرفع الحدث، لن النبي ﷺ قال: "صليت بهم، وأنت جنب"، وكانوا أخبروه أنه صلى بتيمم.