175

Sharh Mukhtasar al-Shama'il al-Muhammadiyah

شرح مختصر الشمائل المحمدية

Lambarka Daabacaadda

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م

Noocyada

وهذا هو مقصود قول عائشة ﵂ «فلما افترض رمضان ترك عاشوراء». وقال بعض أهل العلم إن صوم عاشوراء كان سنة من بداية الأمر ولم يكن فرضًا.
* الوجه السادس: ذكر العلماء بأنه يستحب صوم اليوم التاسع مع العاشر من محرم، لأن النبي ﷺ كان قد صام العاشر، ونوى صوم التاسع معه في العام المقبل، كما في حديث ابن عباس قال: حين صام رسول الله ﷺ يوم عاشوراء وأمر بصيامه قالوا: يا رسول الله! إنه يوم تعظمه اليهود والنصارى، فقال رسول الله ﷺ: «فإذا كان العام المقبل إن شاء الله صمنا اليوم التاسع»، قال: فلم يأت العام المقبل حتى توفي رسول الله ﷺ (^١).
وقوله: (صمنا اليوم التاسع)، أي إضافة إلى العاشر، حتى يخالف أهل الكتاب، ومعلوم أن النبي ﷺ كان يستحب مخالفة أهل الكتاب في آخر حياته.
* الوجه السابع: صحت السنة بأن صيام يوم عاشوراء يكفر السنة الفائتة، ففي الصحيح من حديث أبي قتادة أن النبي ﷺ قال: «صيام يوم عاشوراء، أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله» (^٢). قال العلماء: والمراد بها الصغائر من الذنوب دون الكبائر، فإن لم توجد صغائر فإنه يرجى التخفيف من الكبائر (^٣).

(^١) «صحيح مسلم» (١١٣٤).
(^٢) «صحيح مسلم» (١١٦٢).
(^٣) شرح النووي على صحيح مسلم ٨/ ٥١.

1 / 206