728

Sharaxa Macalim

شرح المعالم في أصول الفقه

Tifaftire

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض

Daabacaha

عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وقال "عَلَيكُمْ بِدِينِ العَجَائِزِ".
والجوابُ أن الحديثَينِ الأَوَّلَينِ يمنعان من الخَوْضِ في القَدَرِ بِخُصُوصِ الْقَدَرِ، ونحن نَقُولُ به، والثالث -إنْ صَحَّ- فالمرادُ مُدَاوَمَةُ الإِخْبَاتِ والخضوعِ.
واحتجُّوا بأنَّه لو كان واجبًا، لكانَت الصحابَةُ أَوْلَى به، ولو كان، لَنْقِلَ كالفروع.
وأجيبَ بأنه لَوْ لَمْ يَكُنْ كذلك، لأَدَّى إِلَى نسبتهم إلى الجَهْلِ بالله تعالى، وتصديقِ رَسُولِهِ، وهو باطلٌ؛ فإن الْعِلْمَ بذلك لَيسَ بضروريٍّ.
قالُوا: لو كان واجبًا، لأَنْكَرَ الصحابَةُ والتابعُونَ وغيرهم على تاركه من العَوَامِّ مع أنهم أكثر الخَلْقِ.
وأجيبَ: بأنا إنما نوجبُ على العَوَامِّ الدَّلِيلَ بطريق ما على الجُمْلَةِ، ولا نوجب عَلَيهِمْ تحرير الأدلَّةِ، وَدَفْع الشُّكوكِ والشبهاتِ؛ فإِن ذلك مِنْ فروضِ الكفَايَاتِ، وهو من الذَّبِّ عن الدِّينِ لمن يَبْسُطُ لسانَهُ إليه؛ فيجبُ دَفْعُهُ؛ كما يَجِبُ دَفْعُ مَنْ بَسَطَ يده إلينا من الكُفَّار للقتال، والله أعلم.

2 / 457