489

Sharaxa Macalim

شرح المعالم في أصول الفقه

Tifaftire

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض

Daabacaha

عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

وَلقَائِل أن يَقُولَ: لَعَلَّهُ كَانَ يَبعَثُ أُولَئِكَ الآحَادَ لأَجلِ الفَتوَى، وَعِندَنَا: أَنَّ فَتوَى الْوَاحِدِ وَاجِبٌ العَمَلُ بِهَا، وإنَّمَا النِّزَاعُ في أَن المُجتَهِدَ هَلْ يَجُوزُ لَهُ أن يُفْتِيَ بِنَاءً عَلَى خَبَرِ الوَاحِدِ؟ وَمَا ذَكَرتُمُوهُ لَا يَدُل عَلَيهِ.
===
العَمَلَ بأقوالهم، ولو تَوَقفُوا إلى التوَاتُرِ لَحُزَّت رِقابُهُم.
قوله: "ولقائل أن يَقُولَ: كان يَبعَثُ الآحَادَ لأجل الفُتيَا" ورَجحَهُ بأنه حُكم خَاصٌّ في زمان خَاصٌّ، بخلاف الخبر؛ فإنه يفيد حُكمًا عَامًّا دَائِمًا؛ ولأَن الحَاجَةَ إليها أَمَسٌ وأَقرَبُ مما ذَكَرَهُ أن أكثرهم وُلاة وحُكام.
وجَوَابُهُ: أن يقال: الإِخبَارُ بأن هذا كِتَابُ رَسُولِ الله ﷺ إِلَيكم، وأنه ألزمكم العَمَلَ بما فيه ليس من الفَتوَى، وكذلك تَفَاصِيلُ العِبَادَاتِ من الصلاةِ وَالصومِ وَالصدَقاتِ والجِزيَةِ مما لا يجوز الرأيُ والقياس فيها، ولا طريق فيها سوى النقلِ.
ثم ما ذكره من تَرجيح حَملِهِ على الفُتْيَا مُعَارَضٌ بأن ما ذَكَرنَاهُ أكثَرُ فائدة؛ لِعُمُومِ الإِنذَارِ بِالفَتوَى، والإخبار عن الأَحكَامِ، والقصص؛ لدعاء الحَاجَةِ إلى الجَمِيعِ.

2 / 179