484

Sharaxa Macalim

شرح المعالم في أصول الفقه

Tifaftire

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض

Daabacaha

عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ
اعْلَمْ: أَنَّ الْمُرَادَ فِي أُصُولِ الْفِقْهِ بِـ "خَبَرِ الْوَاحِدِ": الْخَبَرُ الَّذِي لا يُفِيدُ الْعِلْمَ وَالْيَقِينَ.
===
قال الفَخْرُ: وهذا غَلَطٌ؛ فإنَّه يَجُوزُ أن يكون خَبَرَ آحاد، ثم اشتهر؛ بحيث لا يُقْدَرُ على إِخْفَائِهِ، والله أعلم.
[قوله]: "المسألة الرابعة: المراد فِي "أُصُول الفقه" بخبر الوَاحِدِ الذي لا يُفِيدُ العِلْمَ وَاليَقِينَ" يعني: أنَّهم لا يَقْصُرُونَ اسم "الآحَادِ" على ما يَرْويهِ الوَاحِدُ، كما هو حقيقة فيه، بل يريدون به ما لا يُفِيدُ العِلْمَ مع جَوَازِ الصِّدْقِ، وإن كان من عَدَدٍ، ولو أفاد خَبَرُ الوَاحِدِ العِلْمَ بانْضِمَامِ قَرَائِنَ إِلَيهِ، أو بالمعجزة - فليس منه اصْطِلَاحًا، فاصطلاحهم على خِلَافِ اللُّغَةِ طردًا وعكسًا، والمشهور انْقِسَامُ الخَبَرِ إِلَى قِسْمَينِ: متواتر وآحَاد.
وقال الأستاذ أبو إسْحَاقَ، وابن فورك، وجماعة:
الخبر ينقسم إِلَى ثَلاثةِ أقسام: متواتر، وآحاد، ومستفيض، وميزوا التَّوَاتُرَ بخبر جَمَاعَةٍ يفيد العِلْمَ ضَرُورَةً، والآحاد بما يفيد الظَّنَّ، والمستفيض بما أَفَادَ العِلْم بمخبره نَظَرًا، ومثلوه بما تَتَلقَّاهُ الأمة بالقَبُولِ، أو تعمل بمُقْتَضَاهُ؛ كقوله ﵇: "فِي الرقة ربع العشر"، و"لا تُنْكَحُ المَرْأَةُ على عَمَّتِهَا وخَالتِهَا".

2 / 167