Sharaxa Kadib Dabiiciga

Averroes d. 595 AH
88

Sharaxa Kadib Dabiiciga

شرح ما بعد الطبيعة

Noocyada

Falsafad

قال ارسطو وقد زعم اقوام ان لهذه الاشياء التى يقال انها بين الصور والمحسوسات كينونة ولاكنها ليست بمباينة للمحسوسات بل هى فى المحسوسات فاذا اردنا ان نتصفح جميع ما يعرض لاقاويل هولاء مما لا يمكن احتجنا الى اقاويل كثيرة ولاكنا نقتصر منها على ما نقول فانه ليس بواجب ان تكون هذه المتوسطات فى المحسوسات فقط ولاكنه معلوم انه ان امكن ان تكون المتوسطات فى المحسوسات امكن الصور ايضا ان تكون فى المحسوسات لان القول فى الصور وفى الاوساط واحد وايضا ان كان ذلك كذلك وجب ان يكون جرمان فى مكان واحد اضطرارا وتكون الاوساط التى لا تتحرك فى المحسوسات المتحركة ونقول فى الجملة لاية علة يدعى احد ان لهذه الاوساط كينونة وانها فى المحسوسات ومع ما قلنا انه يعرض لاقاويل هولاء قد تعرض لهم شناعة اخرى ايضا وذلك ان تكون سماء اخرى غير هذه السماء ولاكنها ليست مباينة لهذه السماء بل هى معها فى مكان واحد وهذا اعسر امكانا مباينة لهذه السماء بل هى معها فى مكان واحد وهذا اعسر امكانا مما قلنا اولا فهذه الاشياء غامضة جدا وفى درك حقيقتها صعوبة كثيرة جدا التفسير يقول وقد زعم قوم ان لهذه الصور المتوسطة بين الصور والمحسوسات وجودا ولاكنها غير مفارقة للمحسوسات لاكنها موجودة فى المحسوسات بخلاف قول الفريق المتقدم ثم قال فاذا اردنا ان نتصفح جميع ما يعرض لاقاويل هولاء مما لا يمكن احتجنا الى اقاويل كثيرة ولاكنا نقتصر منها على ما نقول يريد انه ان ذكر جميع المحالات التى تعرض لهولاء او اكثرها طال الكلام واحتاج الى قول كثير ولاكن نقتصر منها على ما فيه كفاية فى ابطالها ثم اخذ يذكر احد تلك المحالات فقال فانه ليس بواجب ان تكون هذه المتوسطات فى المحسوسات فقط ولاكنه معلوم انه ان امكن ان تكون المتوسطات فى المحسوسات امكن الصور ايضا ان تكون فى المحسوسات يريد واول ما يلزمهم انه ان امكن ان تكون الصور المتوسطة فى المحسوسات فليس يجب ان تكون هى فقط وحدها موجودة فى المحسوسات بل ويلزم ان تكون الصور ايضا كذلك موجودة فى المحسوسات لان كليهما ازلية غير كائنة ولا فاسدة والقول فيهما واحد ثم قال وايضا ان كان ذلك كذلك وجب ان يكون جرمان فى مكان واحد اضطرارا يريد الجسم المحسوس والجسم المتوسط ثم قال وتكون الاوساط التى لا تتحرك فى المحسوسات المتحركة يريد ويلزم من وضع الصور المتوسطة فى المواد ان توجد اشياء لا تتحرك فى اشياء متحركة وذلك غاية الشناعة وانما لزم هذا لان ما هو مفارق فهو غير متحرك ثم قال ونقول فى الجملة لاى علة يدعى احد ان لهذه الاوساط كينونة وانها فى المحسوسات يريد وايضا قائل هذا القول ليس يجد علة يدعى من قبلها ان هاهنا صورا متوسطة موجودة وانه يجب ان تكون فى المحسوسات اى فى الاجسام المحسوسة وانما قال ذلك لان وضعها غير متغيرة يناقض وضعها فى متغير ثم قال ومع ما قلنا انه يعرض لاقاويل هولاء قد تعرض لهم شناعة اخرى ايضا وذلك ان تكون سماء اخرى غير هذه السماء ولاكنها ليست بمباينة لهذه السماء بل هى معها فى مكان واحد وهذا اعسر امكانا مما قلنا يعنى انه يلزم صاحب هذا القول ان توجد سماآن معا فى مكان واحد واما لم قال ان هذا القول اعسر امكانا مما تقدم فانه يشير به الى المحالات التى تلزم من قال انها مفارقة وليست فى المحسوسات وقوله فهذه الاشياء غامضة جدا يريد به هذا المطلب وغيره وذلك ان فى الوقوف على درك الحقيقة فى هذه الاشياء وحل هذه الشكوك صعوبة كثيرة جدا

[10] Textus/Commentum

Bogga 217