745

Sharaxa Kawkabka Munir

شرح الكوكب المنير

Tifaftire

محمد الزحيلي ونزيه حماد

Daabacaha

مكتبة العبيكان

Daabacaad

الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ

Sanadka Daabacaadda

١٩٩٧ مـ

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
باب: الإجماع
...
وما قِيلَ من أن الآيةَ ظاهرةٌ، ولا دليل على أن الظاهرَ حجةٌ إلا الإجماعُ، فيلزم الدورُ١ - ممنوعٌ؛ لجَوَازِ نصٍّ قاطعٍ على أنه حجة، أو استدلالٍ قطعي؛ لأن الظاهرَ مظنونٌ، وهو حجةٌ لئلا يلزم رفعُ النقيضين، أو اجتماعُهما، أو العملُ بالمرجوح، وهو خلافُ العقل.
وبقوله تعالى: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ ٢ والمشروطُ عدمٌ عندَ عدمِ شرْطِهِ، فاتفاقُهم كافٍ٣.
واعترِضَ عدمُ الرَّد إلى الكتاب والسنة عند الإجماع: أنه إن بُنِي الإجماعُ على أحدهما فهو كاف، وإلا ففيه تجويزُ الإجماعِ بلا دليل٤.
ثم لا نسلم عدمَ الشرط، فإن الكلام مفروض في نزاعِ مجتهدِينَ متأخِّرِينَ لإجماعٍ سابقٍ٥.

١ انظر أوجه الاعتراض على الاستدلال بهذه الآية بشكل مفصل وطويل مع مناقشتها في كتاب إرشاد الفحول ص ٧٤-٧٦ نقلًا عن المحصول للرازي، المعتمد ٢/ ٤٦٢ وما بعدها، نهاية السول ٢/ ٣٤٣ وما بعدها، مناهج العقول ٢/ ٣٣٩ وما بعدها، كشف الأسرار ٣/ ٢٥٣، المستصفى ١/ ١٧٥، فواتح الرحموت ٢/ ٢١٤، الإحكام للآمدي ١/ ٢٠٠، ٢١١، مختصر ابن الحاجب ٢/ ٣١، المنخول ص ٣٠٥.
٢ الآية ٥٩ من النساء.
٣ انظر: الإحكام للآمدي ١/ ٢١٨، المستصفى ١/ ١٧٤، المعتمد ٢/ ٤٧٠.
٤ انظر: الإحكام للآمدي ١/ ٢١٨.
٥ في ب ز ش ع: لا إجماع، وهو خطأ. والأعلى من نسخة ض، وهو الموافق لعبارة الآمدي في "الإحكام".

2 / 206