537

Sharaxa Kawkabka Munir

شرح الكوكب المنير

Tifaftire

محمد الزحيلي ونزيه حماد

Daabacaha

مكتبة العبيكان

Daabacaad

الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ

Sanadka Daabacaadda

١٩٩٧ مـ

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
مِنْهَا: زَعْمُهُمْ أَنَّ مَعَانِيَ الْقُرْآنِ مَعْنًى وَاحِدٌ، هُوَ١ الأَمْرُ وَالنَّهْيُ وَالْخَبَرُ، وَأَنَّ مَعْنَى التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ مَعْنًى وَاحِدٌ، وَمَعْنَى آيَةِ الْكُرْسِيِّ مَعْنَى آيَةِ الدَّيْنِ. وَفَسَادُ هَذَا مَعْلُومٌ بِالضَّرُورَةِ٢.
وَمِنْهَا: زَعْمُهُمْ أَنَّ الْقُرْآنَ الْعَرَبِيَّ لَمْ يَتَكَلَّمْ ٣اللَّهُ بِهِ٣.
وَأَطَالَ فِي ذَلِكَ وَبَرْهَنَ عَلَيْهِ بِمَا يَطُولُ هُنَا ذِكْرُهُ.
وَقَالَ بَعْدَ ذَلِكَ: وَأَوَّلُ مَنْ قَالَ هَذَا فِي الإِسْلامِ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ كُلاَّبٍ وَجَعَلَ الْقُرْآنَ الْمُنَزَّلَ حِكَايَةً عَنْ ذَلِكَ" الْمَعْنَى٤. فَلَمَّا جَاءَ الأَشْعَرِيُّ وَاتَّبَعَ ابْنَ كُلاَّب فِي أَكْثَرِ مَقَالَتِهِ نَاقَشَهُ عَلَى قَوْلِهِ: "إنَّ هَذَا حِكَايَةٌ عَنْ ذَلِكَ وَقَالَ: الْحِكَايَةُ تُمَاثِلُ الْمَحْكِيَّ. فَهَذَا اللَّفْظُ٥ يَصِحُّ مِنْ الْمُعْتَزِلَةِ، لأَنَّ ذَلِكَ الْمَخْلُوقَ حُرُوفٌ وَأَصْوَاتٌ عِنْدَهُمْ. وَحِكَايَةُ مِثْلِهِ.
وَأَمَّا عَلَى أَصْلِ ابْنِ كُلاَّب فَلا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ حِكَايَةً، بَلْ نَقُولُ: إنَّهُ عِبَارَةٌ عَنْ الْمَعْنَى.
فَأَوَّلُ مَنْ قَالَ بِالْعِبَارَةِ الأَشْعَرِيُّ.
وَكَانَ الْبَاقِلاَّنِيُّ٦ - فِيمَا ذُكِرَ عَنْهُ- إذَا دَرَسَ مَسْأَلَةَ الْقُرْآنِ يَقُولُ: هَذَا

١ في ع: وهو.
٢ انظر: مجموعة الرسائل والمسائل ٣/ ٢٠.
٣ في ب: به الله تعالى.
٤ انظر: الإيمان لابن تيمية ص ١١٢.
٥ في ب: إلا للفظ.
٦ في ب ع ض: ابن الباقلاني.

2 / 37