515

Sharaxa Kawkabka Munir

شرح الكوكب المنير

Tifaftire

محمد الزحيلي ونزيه حماد

Daabacaha

مكتبة العبيكان

Daabacaad

الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ

Sanadka Daabacaadda

١٩٩٧ مـ

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
قَالُوا: الأَصْلُ فِي الإِطْلاقِ الْحَقِيقَةُ.
قُلْنَا: وَالأَصْلُ عَدَمُ الاشْتِرَاكِ، ثُمَّ إذَا١ تَعَارَضَ٢ الْمَجَازُ وَ٣الاشْتِرَاكُ الْمُجَرَّدُ، فَالْمَجَازُ٤ أَوْلَى، ثُمَّ إنَّ لَفْظَ الْكَلامِ أَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ فِي الْعِبَارَاتِ، وَكَثْرَةُ مَوَارِدِ الاسْتِعْمَالِ تَدُلُّ عَلَى الْحَقِيقَةِ. وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى: ﴿وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ﴾ ٥ فَمَجَازٌ؛ لأَنَّهُ إنَّمَا دَلَّ عَلَى الْمَعْنَى النَّفْسِيِّ بِالْقَرِينَةِ. وَهِيَ قَوْلُهُ: "فِي أَنْفُسِهِمْ"، وَلَوْ أُطْلِقَ لَمَا فُهِمَ إلاَّ الْعِبَارَةُ. وَكَذَلِكَ٦ كُلُّ مَا جَاءَ مِنْ هَذَا الْبَابِ إنَّمَا يُفِيدُ مَعَ الْقَرِينَةِ. وَمِنْهُ قَوْلُ عُمَرَ ﵁ "زَوَّرْت فِي نَفْسِي كَلامًا" إنَّمَا أَفَادَ ذَلِكَ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ فِي نَفْسِي
وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى: ﴿وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ﴾ ٧ فَلا حُجَّةَ فِيهِ، لأَنَّ الإِسْرَارَ نَقِيضُ الْجَهْرِ. وَكِلاهُمَا عِبَارَةٌ عَنْ أَنَّ إحْدَاهُمَا أَرْفَعُ صَوْتًا مِنْ الأُخْرَى٨.
وَأَمَّا الشِّعْرُ: فَهُوَ لِلأَخْطَلِ٩. وَيُقَالُ: إنَّ الْمَشْهُورَ فِيهِ: "إنَّ الْبَيَانَ لَفِي

١ في ز: قد.
٢ في ر: يعارض.
٣ ساقطة من ز.
٤ في ز: والمجاز.
٥ الآية ٨ من المجادلة. وفي ش ز ب ع: يقولون....
٦ في ز: ولذلك.
٧ الآية ١٣ من الملك.
٨ انظر مناقشة هذه الأدلة بإسهاب في كتاب الإيمان "لابن تيمية ص ١١٣ وما بعدها".
٩ هو غياث بن غوث بن الصلت، أبو مالك، من بني تغلب، الشاعر المشهور في العصر الأموي، كان يُشَبّه من شعراء الجاهلية بالنابغة الذبياني. وكان يمدح بني أمية، مدح....=

2 / 15