475

Sharaxa Kawkabka Munir

شرح الكوكب المنير

Tifaftire

محمد الزحيلي ونزيه حماد

Daabacaha

مكتبة العبيكان

Daabacaad

الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ

Sanadka Daabacaadda

١٩٩٧ مـ

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
الْمَمْلُوكِ: "لا يُكَلَّفُ مِنْ الْعَمَلِ مَا لا يُطِيقُ" رَوَاهُ مُسْلِمٌ١، وَكَقَوْلِهِ٢: "لا تُكَلِّفُوهُمْ مَا يَغْلِبُهُمْ. فَإِنْ كَلَّفْتُمُوهُمْ فَأَعِينُوهُمْ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٣.
وَاحْتَجَّتْ الأَشْعَرِيَّةُ بِسُؤَالِ رَفْعِ التَّكْلِيفِ٤ عَلَى جَوَازِ التَّكْلِيفِ بِالْمُسْتَحِيلِ لِغَيْرِهِ٥.
وَاحْتَجَّ بَعْضُ أَصْحَابِنَا وَالآمِدِيُّ٦ وَغَيْرُهُمَا٧: بِأَنَّهُ لَوْ صَحَّ التَّكْلِيفُ بِالْمُسْتَحِيلِ لَكَانَ مَطْلُوبَ الْحُصُولِ، لأَنَّهُ مَعْنَاهُ. وَهُوَ مُحَالٌ لِعَدَمِ تَصَوُّرِ وُقُوعِهِ، لأَنَّهُ يَلْزَمُ تَصَوُّرُ الشَّيْءِ عَلَى خِلافِ مَاهِيَّتِهِ، وَاسْتِدْعَاءُ حُصُولِهِ فَرْعُ تَصَوُّرِ وُقُوعِهِ٨.

١ رواه مسلم عن أبي هريرة، وأوله: "للمملوك طعامه وكسوته، ولا يكلف من العمل إلا ما يطيق". رواه أحمد والبيهقي ومالك والشافعي، ومعنى: لا يكلف: نفي بمعنى النهي، إلا ما يطيق الدوام عليه. "انظر: صحيح مسلم ٣/ ١٣٨، الموطأ ٢/ ٩٨٠، مسند أحمد ٢/ ٢٤٧، فيض القدير ٥/ ٢٩٢".
٢ في ز: ولقوله.
٣ رواه البخاري ومسلم وأحمد والترمذي وأبو داود وابن ماجة عن أبي ذر، وهذا لفظ البخاري وابن ماجة، قال المناوي: ولا يكلفه: من التكليف وهو تحميل الشخص شيئًا معه كلفة، وقيل: هو الأمر بما يشق، أي لا يكلف من العمل "ما يغلبه" أي يعجز عنه، وتصر قدرته فيه مغلوبة، بعجزه عنه لمعظمه أو لصعوبته، فيحرم ذلك. "انظر: صحيح البخاري بحاشية السندي ١/ ١٥، صحيح مسلم ٣/ ١٢٨٣، تحفة الأحوذي بشرح الترمذي ٦/ ٧٥، سنن أبي داود ٤/ ٤٦٢، سنن ابن ماجة ٢/ ١٢١٦، فيض القدير ١/ ٢٢١، مسند أحمد ٥/ ١٥٨".
٤ أي رفع التكليف بما لا يطاق في قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ﴾ البقرة ٢٧٦.
٥ انظر: نهاية السول ١/ ١٨٨، الإحكام، الآمدي ١/ ١٣٥، ١٣٨، الروضة ص٢٨.
٦ الإحكام، له ١/ ١٣٥.
٧ في ض: وغيرهم.
٨ انظر: فواتح الرحموت ١/ ١٢٣، العضد على ابن الحاجب ٢/ ٩، تيسير التحرير ٢/ ١٣٨، إرشاد الفحول ص٩، مختصر الطوفي ص١٥.

1 / 488