408

Sharaxa Kawkabka Munir

شرح الكوكب المنير

Tifaftire

محمد الزحيلي ونزيه حماد

Daabacaha

مكتبة العبيكان

Daabacaad

الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ

Sanadka Daabacaadda

١٩٩٧ مـ

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ - فِيمَنْ أُمِرَ بِحَجَّةٍ١ أَوْ عُمْرَةٍ فِي شَهْرٍ، فَفَعَلَهُ فِي غَيْرِهِ-: أَسَاءَ لِمُخَالَفَتِهِ.
وَذَكَرَ غَيْرُهُ - فِي مَأْمُومٍ وَافَقَ إمَامًا فِي أَفْعَالِهِ -: أَسَاءَ.
وَظَاهِرُ كَلامِ بَعْضِهِمْ: تَخْتَصُّ الإِسَاءَةُ بِالْحَرَامِ. فَلا يُقَالُ: أَسَاءَ، إلاَّ لِفِعْلٍ مُحَرَّمٍ٢.
وَذَكَرَ الْقَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ: يَأْثَمُ بِتَرْكِ السُّنَنِ أَكْثَرَ عُمْرِهِ، لِقَوْلِهِ ﵊: "مَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٣. وَلأَنَّهُ مُتَّهَمٌ أَنْ يَعْتَقِدَهُ غَيْرَ سُنَّةٍ، وَاحْتَجَّا بِقَوْلِ أَحْمَدَ ﵁ فِيمَنْ تَرَكَ الْوِتْرَ-: رَجُلُ سُوءٍ، مَعَ أَنَّهُ سُنَّةٌ٤.
قَالَ فِي "شَرْحِ التَّحْرِيرِ": وَاَلَّذِي يَظْهَرُ: أَنَّ إطْلاقَ الإِمَامِ أَحْمَدَ: أَنَّهُ رَجُلُ سُوءٍ، إنَّمَا مُرَادُهُ مَنْ اعْتَقَدَ٥ أَنَّهُ غَيْرُ٦ سُنَّةٍ، وَتَرَكَهُ لِذَلِكَ. فَيَبْقَى كَأَنَّهُ اعْتَقَدَ السُّنَّةَ الَّتِي سَنّهَا الرَّسُولُ [ﷺ] غَيْرَ سُنَّةٍ، فَهُوَ مُخَالِفٌ لِلرَّسُولِ [ﷺ] وَمُعَانِدٌ لِمَا سَنَّهُ، أَوْ أَنَّهُ تَرَكَهُ بِالْكُلِّيَّةِ، وَتَرْكُهُ لَهُ٧ كَذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ فِي قَلْبِهِ مَا لا يُرِيدُهُ الرَّسُولُ [ﷺ] ٨.

١ في ش: بحجّ.
٢ انظر: المدخل إلى مذهب أحمد ص٦٤.
٣ رواه البخاري ومسلم والنسائي وأحمد من حديث طويل عن أنس، ورواه مسلم وأبو داود والدارمي عن عائشة.. وأوله: "جاء ثلاثة رهط إلى بيوت أزواج النبي ﷺ يسألون عن عبادته ... " والمراد بالسنة: الطريقة، والرغبة عن السنة: الإعراض عنها، وأراد ﷺ أن التارك لهديه القويم، المائل إلى الرهبانية خارج عن الاتباع، أو معناه: من تركها إعراضًا عنها، غير معتقد لها على ما هي عليه. "انظر: صحيح البخاري بحاشية السندي ٣/ ٢٣٧، صحيح مسلم ٢/ ١٠٢، نيل الأوطار ٦/ ١١٣، ١١٧، سنن النسائي ٦/ ٥٠، مسند أحمد ٣/ ٢٤١، سنن الدارمي ٢/ ١٣٣".
٤ انظر: المدخل إلى مذهب أحمد ص٦٤.
٥ في ب: اعتقده.
٦ في ب: غيره.
٧ ساقطة من ش.
٨ انظر: شرح الورقات ص٢٦.

1 / 421