Sharh Kabir
الشرح الكبير
Baare
محمد عليش
Daabacaha
دار الفكر
Goobta Daabacaadda
بيروت
( وهل ) منع النفل في السفينة لغير القبلة ( إن أومأ ) وأما إن ركع وسجد فيجوز حيث توجهت به من غير دوران ولو أمكنه وهو فهم ابن التبان وأبي إبراهيم بناء على أن علة المنع الإيماء ( أو ) منعه فيها حيث توجهت به ( مطلقا ) صلى إيماء أو ركع وسجد وهو فهم أبي محمد بناء على أن علة المنع عدم التوجه للقبلة ( تأويلان ) في فهم قولها لا يتنفل في السفينة إيماء حيثما توجهت به مثل الدابة وكلام المصنف مفروض في صحيح قادر على الركوع والسجود كما هو مفاد النقل لا في عاجز عنهما وإلا ظهر التأويل الثاني ( ولا يقلد مجتهد ) وهو العارف بأدلة القبلة مجتهدا ( غيره ) لأن القدرة على الاجتهاد تمنع من التقليد فالاجتهاد واجب ( ولا ) يقلد المجتهد أيضا ( محرابا إلا ) أن يكون ( لمصر ) من الأمصار التي يعلم أن محاريبها إنما نصبت باجتهاد العلماء ولو خربت كبغداد وإسكندرية والفسطاط بخلاف خراب سهل ناصب محرابه كعامرة قطع فيها بالخطأ كرشيد وقرافة مصر ومنية ابن خصيب فإنها مقطوع بخطئها كما هو معلوم هذا إذا كان المجتهد بصيرا بل ( وإن ) كان ( أعمى و ) إذا لم يجز له التقليد ( سأل عن الأدلة ) ليهتدي بها إلى القبلة ( وقلد غيره ) أي غير المجتهد وهو الجاهل بالأدلة أو بكيفية الاستدلال بها أي يجب على غير المجتهد أن يقلد ( مكلفا ) عدلا ( عارفا ) بطريق الاجتهاد لا صبيا وكافرا وفاسقا وجاهلا ( أو ) يقلد ( محرابا ) ولو لغير مصر ( فإن لم يجد ) غير المجتهد مجتهدا يقلده ولا محرابا ( أو تحير ) بحاء مهملة ( مجتهد ) بأن خفيت عليه أدلة القبلة بحبس أو غيم أو التبست عليه ( تخير ) بخاء معجمة له جهة من الجهات الأربع وصلى إليها صلاة واحدة وسقطت عنه الطلب لعجزه ( ولو صلى ) كل منهما ( أربعا ) لكل جهة صلاة ( لحسن ) عند ابن عبد الحكم ( واختير ) عند اللخمي والمعتمد الأول وهذا إذا كان تحيره وشكه في الجهات الأربع وإلا ترك ما يعتقد أنه ليس بقبلة وصلى صلاة واحدة لغيره على الأول وكررها بقدر ما شك فيه على الثاني وكان الظاهر أن يقول وهو المختار لأنه قول ابن مسلمة مخالفا به قول الكافة واستحسنه ابن عبد الحكم واختاره اللخمي لا أنه اختاره من نفسه ( وإن تبين ) لمجتهد أو مقلد وكذا متحير بقسميه فيما ينبغي ( خطأ ) يقينا أو ظنا ( بصلاة ) أي فيها ( قطع ) صلاته وجوبا ( غير أعمى و ) غير ( منحرف يسيرا ) وهو البصير المنحرف كثيرا ويبتدىء صلاته بإقامة ولو قال قطع بصير انحرف كثيرا لكان أوضح وأخصر والانحراف الكثيرأن يشرق أو يغرب نص عليه في المدونة وأما الأعمى مطلقا أو البصير المنحرف يسيرا ( فيستقبلانها ) ويبنيان على صلاتهما فإن لم يستقبلا بطلت في المنحرف كثيرا وصحت في اليسير فيهما مع الحرمة ( و ) إن تبين الخطأ ( بعدها ) أي بعد الفراغ من الصلاة ( أعاد ) ندبا من يقطع أن لو اطلع عليه فيها وهو البصير المنحرف كثيرا ( في الوقت ) لا من لا يجب عليه القطع وهو الأعمى مطلقا والبصير المنحرف يسيرا
Bogga 227