Sharaxa Ihaqaq al-Haq

Sayyid Marcashi d. 1411 AH
196

Sharaxa Ihaqaq al-Haq

شرح إحقاق الحق

Baare

تعليق : السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / تصحيح : السيد إبراهيم الميانجي

بأن النبي صلى الله عليه وآله سمى باطلا عين الغناء الذي كان يسمعه وآثر (1) سماعه، و بأنه علل إعراض عمر عن سماعه بأنه رجل لا يؤثر سماع الباطل، ويرشدك إلى أن الفتوى بحل الغنا ونحوه من اللهو مخصوص بأهل السنة، وأنه معمول متصوفيهم صدور إنكار ذلك عن المعتزلة أيضا موافقا للإمامية حيث قال صاحب الكشاف في تفسير قوله تعالى: يحبهم ويحبونه: (2) وأما ما يعتقده أجهل الناس وأعداهم للعلم و أهله وأمقتهم (3) للشرع وأسوءهم طريقة، وإن كانت طريقتهم عند أمثالهم من الجهلة والسفهاء شيئا واحدا، وهم الفرقة المفتعلة (خ ل المتفعلة) من التصوف (الصوف)، وما يدينون به من المحبة والعشق والتغني على كراسيهم خربها الله، وفي مراقصهم عطلها الله بأبيات الغزل المقولة في المرد إن الذين يسمونهم شهداء و صعقاتهم التي أين عنها (4) صعقة موسى عند دك الطور؟ فتعالى الله عنه علوا كبيرا " إنتهى " فتأمل وأما ما ذكره من أن المصنف نقل قول واحد من القلندرية " الخ " ففيه أن المصنف قدس سره أعرف بحال من نقل منهم إباحة ترك الصلاة وأنهم من أهل السنة سواء سماهم الناصب قلندرية أو صوفية أو متصوفة، وقد سمعت أن هؤلاء يسمون أنفسهم بالواصلية، ومرادهم من ذلك أنهم وصلوا إلى الله تعالى وعرفوه حق المعرفة، فسقط عنهم التكليف، وقد صرح بذلك ابن قيم الحنبلي (5) <div>____________________

<div class="explanation"> (1) آثر: اختار.

(2) المائدة: الآية 54.

(3) المقت: شدة البغض، يقال، مقت ومقت وماقت. الرجل إذا أبغضه أشد البغض.

(4) أي شتان ما بينهما.

(5) هو الشيخ محمد بن أبي بكر الحنبلي المشهور بابن قيم الجوزية، توفي سنة 751 تلميذ ابن تيمية، والمروج لمسلكه الذي بقي تراثا للوهابية في عصرنا، وابن تيمية وتلميذه هذا ممن كفره علماء الاسلام في عصره لظهور مقالات منكرة منه، كالقول بالتجسم وإنكار شفاعة الأنبياء والمقربين في الساحة الألوهية ونحوهما من المناكير ومن أراد الوقوف على ذلك فليرجع إلى رسالة أستاذنا آية الله السيد أبي محمد الحسن صدر الدين الموسوي الكاظميني فإنه قده ألفها في إثبات تكفير الأعلام ابن تيمية ومن قال بمقالته ولابن تيم تأليفات كثيرة ككتاب زاد المعاد ونحوه وأكثرها محشو بالتعصب والسباب وتوهين علماء الشرع وحملة العلم وتكفير كافة أهل القبلة ونسبة الشرك إليهم، فيا للعجب من أسرة كفرت المسلمين في القول بالشفاعة مع أنه العمل بنصوص الكتاب والسيرة المستمرة والسنة القاطعة والحكم العقلي والحال أنها قائلة بالتجسم ورؤية الله وغيرهما مما يهدم أساس الدين تعالى عن ذلك علوا كبيرا، ولله در الأعلام من الشيعة والسنة حيث شمروا الذيل في الرد عليهم وردع شبهاتهم، ومن أحسن ما صنف وألف في هذا الشأن: كتاب شفاء السقام، للشيخ تقي الدين السبكي الشافعي المصري من علماء السنة، وكتاب الرد على الوهابية، للعلامة المرحوم آية الله السيد محسن الأمين، وكتاب الآيات البينات، لآية الله منطيق الشيعة الإمامية وطائرها الصيت أستاذنا الشيخ محمد الحسين آل كاشف الغطاء النجفي، وكتاب الرد على الوهابية لآية الله السيد مهدي الموسوي القزويني وغيرهم فإنهم أتعبوا نفوسهم الشريفة وسهروا الليالي في قلع هذه الشبهات وقمعها وأتموا الحجة على مثل القصيمي وابن بليهد وأضرابهما ممن قصروا النظر في آيات التوحيد ولم يتأملوا في أدلة الشفاعة وخطر تكفير المسلم وإسناد الشرك إليه ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة.</div>

Bogga 198