Sharh Hudud
شرح حدود ابن عرفة
Daabacaha
المكتبة العلمية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
١٣٥٠هـ
Noocyada
•Maliki jurisprudence
يَتَكَرَّرُ التَّطْلِيقُ وَالتَّطْلِيقُ غَيْرُ الطَّلَاقِ (قُلْتُ) إذَا تَكَرَّرَ التَّطْلِيقُ فَقَدْ تَكَرَّرَ الطَّلَاقُ تَقْدِيرًا وَالتَّطْلِيقُ حِسِّيٌّ وَالطَّلَاقُ تَقْدِيرِيٌّ وَقَدْ قَدَّمْنَا فِي الطَّهَارَةِ التَّطْهِيرَ وَالطَّهَارَةَ فَكَذَلِكَ نَقُولُ هُنَا التَّطْلِيقُ وَالطَّلَاقُ فَرَسْمُ التَّطْلِيقِ لَمْ يَذْكُرْهُ الشَّيْخُ ﵀ كَمَا عَرَّفَ التَّطْهِيرَ وَيُمْكِنُ فِيهِ أَنْ يُقَالَ التَّلَفُّظُ أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ بِصَرِيحِهِ أَوْ كِنَايَتِهِ ظَاهِرَةً أَوْ خَفِيَّةً وَيَأْتِي حَدُّ الصَّرِيحِ مِنْ كَلَامِهِ وَمَا ذَكَرَ مَعَهُ (فَإِنْ قُلْتَ) بِمَنْ نَصَبَ مَرَّتَيْنِ (قُلْتُ) يَظْهَرُ أَنَّهُ عَلَى الْمَصْدَرِ الْعَدَدِيِّ وَإِنَّمَا قَيَّدَ بِمَرَّتَيْنِ لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْمُوجِبُ لِلتَّحْرِيمِ وَالزَّائِدُ لَا أَثَرَ لَهُ وَيُقَالُ فِي الطَّلَاقِ الثَّانِي تَكَرَّرَ وَكَذَا الثَّالِثُ وَلَا يَصْدُقُ عَلَى الْأَوَّلِ أَنَّهُ مُتَكَرِّرٌ وَفَرَّقَ الشَّيْخُ بَيْنَ مَنْعِ حِلِّيَّةِ الْمُتْعَةِ وَبَيْنَ الْحُرْمَةِ وَهُوَ كَذَلِكَ وَرَفْعُ حِلِّيَّةِ الْمُتْعَةِ لَا يَسْتَدْعِي التَّحْرِيمَ وَمُقْتَضَى التَّحْرِيمِ يَرْفَعُ حِلِّيَّةَ الْمُتْعَةِ قَطْعًا وَتَقَدَّمَ أَنَّ الصِّفَةَ الْحُكْمِيَّةَ فِي الطَّلَاقِ وَالطَّهَارَةِ عِنْدَ الْقَرَافِيُّ يَرْجِعَانِ إلَى الْحُكْمِ الشَّرْعِيِّ اُنْظُرْ الْقَوَاعِدَ مِنْهُ وَمَا قَدَّمْنَاهُ فِي الطَّهَارَةِ وَقَدْ أَوْرَدَ عَلَيْهِ بَعْضُ الشُّيُوخِ أَنَّ حَدَّهُ غَيْرُ مُنْعَكِسٍ لِخُرُوجِ طَلَاقِ السُّنَّةِ مِنْهُ وَفِيهِ نَظَرٌ (فَإِنْ قُلْتَ) إذَا قَالَ لِزَوْجَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ أَلْبَتَّةَ فَهَذَا تَطْلِيقٌ وَهُوَ يُوجِبُ الطَّلَاقَ وَالطَّلَاقُ هُوَ الصِّفَةُ الْحُكْمِيَّةُ وَالْبَتَّةُ لَا تَتَبَعَّضُ فَلَا يَقَعُ تَكَرُّرٌ فِي الثَّانِي وَالثَّالِثِ وَإِنَّمَا وَقَعَتْ الثَّلَاثُ مِنْ غَيْرِ تَكَرُّرٍ ضَرُورَةَ عَدَمِ التَّبْعِيضِ وَإِذَا لَمْ يَقَعْ التَّكَرُّرُ فِي التَّطْلِيقِ فَلَا يَقَعُ فِي الطَّلَاقِ وَقَدْ قَالَ مُوجِبٌ تَكَرُّرُهَا فَالْحَدُّ غَيْرُ جَامِعٍ (قُلْتُ) لَنَا أَنْ نَمْنَعَ عَدَمَ التَّبْعِيضِ فَإِنَّ فِي الْمَذْهَبِ مَنْ قَالَ بِهِ وَلَوْ سَلَّمْنَا فَلَا يَلْزَمُ مَا ذَكَرْتُمْ إذَا تُؤُمِّلَ لِأَنَّ التَّكَرُّرَ مَوْجُودٌ تَقْدِيرًا وَفِيهِ بَحْثٌ لِأَنَّ حَقَّهُ أَنْ يَقُولَ إذًا مُوجِبٌ تَكَرُّرُهَا وُجُودًا أَوْ تَقْدِيرًا وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ الْمُوَفِّقُ وَظَاهِرُهُ أَنَّ حَدَّهُ عَامٌّ فِي الطَّلَاقِ قَبْلَ الْبِنَاءِ طَلَّقَ خُلْعًا أَوْ رَجْعَةً طَلَاقًا وَاحِدًا أَوْ ثَلَاثًا مُجْتَمِعًا أَوْ مُفْتَرِقًا.
(فَإِنْ قُلْتَ) وَكَيْفَ يَصْدُقُ حَدُّهُ عَلَى طَلَاقِ الْخُلْعِ وَالْخُلْعُ هُوَ نَوْعُ مُعَاوَضَةٍ (قُلْتُ) التَّعْرِيفُ يَصْدُقُ عَلَى مَعْنَى الطَّلَاقِ لَا عَلَى مَا يُوجِبُ الطَّلَاقَ وَالْخُلْعُ أَوْجَبَ الطَّلَاقَ وَالرَّسْمُ لِلطَّلَاقِ الْمُقْسَمِ إلَى أَقْسَامٍ تَخْتَلِفُ أَسْبَابُهَا (فَإِنْ قُلْتَ) طَلَاقُ الرَّجْعِيَّةِ كَيْفَ رَفَعَ حِلِّيَّةَ الْمُتْعَةِ فِي حَالِ طَلَاقِهَا إنَّمَا رَفَعَهَا بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا.
(قُلْتُ) هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِيهَا نَقْلَانِ فِي مَذْهَبِنَا فَاَلَّذِي نَقَلَهُ عِيَاضٌ ﵀ أَنَّهَا مُحَرَّمَةٌ حَتَّى تَقَعَ حِلِّيَّتُهَا وَاَلَّذِي نَقَلَ ابْنُ بَشِيرٍ أَنَّهَا عَلَى الْإِبَاحَةِ حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا (قُلْتُ) وَاَلَّذِي حَقَّقَهُ الشَّيْخُ بَعْدَ هَذَا
1 / 186