166

Sharh Hudud

شرح حدود ابن عرفة

Daabacaha

المكتبة العلمية

Lambarka Daabacaadda

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٣٥٠هـ

قَالَ ﵁ هُوَ مَا عَقَدَهُ الثَّانِي بِنِيَّةِ تَحْلِيلِهَا مَعْنَاهُ نِكَاحٌ عَقَدَهُ الزَّوْجُ الثَّانِي قَاصِدًا تَحْلِيلَ الْمُطَلَّقَةِ الْمُثَلَّثَةِ وَأَخْرَجَ بِقَصْدِ التَّحْلِيلِ إذَا لَمْ يَقْصِدْ ذَلِكَ وَكَذَلِكَ أَخْرَجَ قَصْدَ الْمَرْأَةِ وَكَذَلِكَ نِيَّةُ الزَّوْجِ الْأَوَّلِ خَرَجَتْ أَيْضًا وَالنَّصُّ كَذَلِكَ فِي سَمَاعِ الْقَرِينَيْنِ وَمَا ذَكَرْنَاهُ هُوَ الْمَشْهُورُ وَعَلَيْهِ بَنَى الشَّيْخُ رَسْمَهُ وَإِلَّا فَقَدْ قِيلَ فِي الْمَذْهَبِ إنْ هَمَّ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ بِالتَّحْلِيلِ يُوجِبُ الْفَسَادَ (فَإِنْ قُلْتُ) الرَّسْمُ الْأَوَّلُ الْمَذْكُورُ قَبْلَ هَذَا يَصْدُقُ عَلَى صُورَةٍ لَا يَصِحُّ الْإِحْلَالُ فِيهَا وَهِيَ إذَا أَبَتَّ مُسْلِمٌ زَوْجَتَهُ النَّصْرَانِيَّةَ بِالثَّلَاثِ ثُمَّ تَزَوَّجَتْ نَصْرَانِيًّا ثُمَّ أَبَانَهَا فَإِنْ ذَلِكَ لَيْسَ بِإِحْلَالٍ وَرَسْمُ الشَّيْخِ يَصْدُقُ فِيهَا أَنَّهُ إحْلَالٌ. (قُلْتُ) الْجَوَابُ عَنْهَا أَنَّ نِكَاحَ النَّصْرَانِيِّ لَهَا لَيْسَ بِنِكَاحٍ فَلَا يَصْدُقُ الْحَدُّ فِيهَا وَقَدْ أَشَارَ فِي الْمُدَوَّنَةِ إلَى هَذَا الْجَوَابِ وَقَدْ نُقِلَ عَنْ رِوَايَةِ ابْنِ شَعْبَانَ أَنَّ ذَلِكَ يَحِلُّهَا وَقَالَهُ عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ قَالَ اللَّخْمِيُّ وَهُوَ أَصْوَبُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة: ٢٣٠] وَرُدَّ بِأَنَّهُ لَا عُمُومَ لِلْفِعْلِ وَالنَّكِرَةُ فِي غَيْرِ نَفْيٍ وَأُجِيبَ بِأَنَّ النَّكِرَةَ فِي سِيَاقِ النَّفْيِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ﴾ [البقرة: ٢٨٢] قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَهَذَا يَجْمَعُ الدَّيْنَ كُلَّهُ قَالَ الشَّيْخُ فَاسْتُشْكِلَ وَيُجَابُ بِأَنَّهَا فِي سِيَاقِ الشَّرْطِ وَذَكَرْنَا هَذَا لِأَنَّ فِيهِ مَا يُتَأَمَّلُ وَذَلِكَ أَنَّ النَّفْيَ ارْتَفَعَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْمُتَكَلِّمُ فِيهَا لِأَنَّ الْغَايَةَ كَالْإِنْشَاءِ بِخِلَافِ آيَةِ الدَّيْنِ فَهِيَ لَيْسَ فِيهَا مَا يَرْفَعُهُ فَلَيْسَتْ هَذِهِ الْآيَةُ نَظِيرًا لِلْأُخْرَى. [بَابُ الرِّقِّ الْمَانِعِ مِنْ النِّكَاحِ وَقْتًا مَا] (ر ق ق): بَابُ الرِّقِّ الْمَانِعِ مِنْ النِّكَاحِ وَقْتًا مَا قَالَ ﵀ " رِقُّهَا مُدَّةَ كُفْرِهَا حَسْبَمَا سَيَأْتِي " قَوْلُهُ " رِقُّهَا " أَيْ رِقُّ الْمَرْأَةِ مُدَّةَ الْكُفْرِ أَشَارَ إلَى أَنَّ الْأَمَةَ الْكَافِرَةَ الْكِتَابِيَّةَ لَا يَجُوزُ تَزْوِيجُهَا مُدَّةَ كُفْرِهَا وَكَذَلِكَ الْمَجُوسِيَّةُ فَإِنْ أَسْلَمَتْ جَازَ نِكَاحُهَا لِلْعَبْدِ وَأَمَّا الْحُرُّ فَهُوَ كَذَلِكَ عَلَى قَوْلٍ أَوْ بِشَرْطِ عَدَمِهِ أَوْ مِنْ الْعَنَتِ وَالطُّولِ عَلَى آخَرَ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَقَوْلُهُ " حَسْبَمَا سَيَأْتِي "

1 / 167