5

Sharaxa Xadiithka Labbayka

شرح حديث لبيك اللهم لبيك

Tifaftire

أبي مصعب طلعت بن فؤاد الحلواني

Daabacaha

الفاروق الحديثة للطباعة والنشر

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Gobollada
Suuriya
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
Ilkhanids
فيا من جسدُه حي وقلبه ميت، يا ليتك أجبت منادي الهدى حين ناداك يا ليت.
شعر:
يا نفس ويحك قد أتاك هُداك ... أجيبي فداعي الحق قد ناداك
كم قد دُعيت إِلَى الرشاد فتُعرضي ... وأجبت داعي الغي حين دعاك
طُوبى لمن أجاب داعي "الهدى" (١) إذا دعاه، يا قومنا أجيبوا داعي الله.
هكذا يا عبد سوء هكذا ... عبد سوء أنت لم تصلح لنا
هكذا يا عبد سوء هكذا ... بعدما قاربتنا جانبتنا
كم قد دعوناك فما أجبتنا ... واختبرناك فما أعجبتنا
قولُه ﷺ: "والخير في يديك" إشارة إِلَى أن الله ﷿ إنَّما يدعو عباده إِلَى ما هو خير لهم، مما يُصلح دينهم ودنياهم وآخرتهم؛ فإنَّه يدعوهم إِلَى دار السلام، ويدعوهم ليغفر لهم ذنوبَهم. فَإِذَا سارع العبدُ إِلَى إجابة دعوة ربه بتلبيته والاستجابة له، قال مع ذلك: والخيز في يديك؛ إشارةَ إِلَى أني (أستجيبُ) (٢) لدعوتك طمعًا في نيل الخير الَّذِي كله بيديك، وأنت لا تدعو العبد إلَّا إِلَى ما هو خير له في دنياه وآخرته.
يا هذا، لو دعاك مخلوقٌ ترجو خيره لأسرعت إجابته، مع أنه لا يملك لك ولا لنفسه ضرًّا ولا نفعًا. فكيف لا تُسارع إجابةَ مَن الخيرُ كلُّه بيديه، ولا يدعوك إلاَّ لخير يُوصله إليك؟!
ألم يرث التقوى أناس صدق ... فقادهم التقى خير المقاد
أما يقل الإله إلي عبيدي ... فكل الحير عندي في المعاد
قولُه: "ومنك وبك وإليك" يحتمل أنَّ مراده أن الخير كله منك وبك وإليك

(١) الهداة: "نسخة".
(٢) استجبت: "نسخة".

1 / 102