207

Sharaxa Diwaanka Hamasa

شرح ديوان الحماسة

Tifaftire

غريد الشيخ

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Lambarka Daabacaadda

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

أي جعل الإسراج بدلًا مما كان يعلق عليه. ويقرب منه قوله:
لما تذكرت بالديرين أرقني ... صوت الدجاج وقرعٌ بالنواقيس
وإنما شاهد وقتهما فذكرهما به، ولم يكن ثم دجاجٌ ولا نواقيس.
وقال الراعي
كفاني عرفان الكرى وكفيته ... كلوء النجوم والنعاس معانقه
عرفان: اسم صاحبه. فيقول: نام هذا الرجل وكفاني الاشتغال بالنوم، وكلأت النجوم وارتقبتها، وكفيته السهر، وقد لازم النعاس وعانقه. فإن قيل: كيف كفاه الكرى؟ قلت: هذا على مطابقة الكلام، فلما قال كفيتة مراعاة النجوم ونبت عنه فيها، قال: كفاني الكرى، وإن كانت نيابة ذلك عنه في الكرى لا يصح. ويروى: " كفاني عرفان الكرى وكفيته "، أي معرفة الكرى وليس بمرتضى.
فبات يريه عرسه وبناته ... وبت أريه النجم أين مخافقه
هذا تطنزٌ من القول، لأن الساهر لا يعلم من حال النائم أنه يحلم أو لا يحلم. وإنما نبه بهذا الكلام على استحكام نومه وتلذذه به، إذ كانت الأحلام لا تحصل للنائم إلا عند ذلك. ولما قال بات يريه النوم امرأته وأولاده، قال في مقابلته على الطريقة التي في البيت الأول: وبت أريه النجم. وهذا الجنس يكثر في كلام البلغاء، ومثله قول الله ﷿: " فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه ". و" إنما نحن مستهزئون. الله يستهزئ بهم ".
وقول الشاعر:
دناهم كما دانوا
وقد مر جميعه مستقصى.

1 / 225