Sharaxa Magacyada Quruxda Badan
شرح الأسماء الحسنى
اختلاف الفواعل ولما كان اختلاف الخواطر نوعيا بحسب أنواع الخيرات والشرور كان اختلاف مباديها ذاتيا فمهما رأيت استنارة فضاء البيت وحيطانه بنور النار واسوداد الحيطان والسقف بانظلام الدخان علمت أن سبب الاستنارة غير سبب الاسوداد فكك لأنوار بيت القلب وظلماته سببان مختلفان فنفس الخاطر المحمود يسمى نقر الخاطر والهاما والخاطر المذموم يسمى وسواسا وهاجسا وسبب الالهام يسمى ملكا وسبب الوسواس يسمى شيطانا وسبب الهاجس يسمى نفسا واللطف الإلهي الذي به يتهيأ القلب لقبول الخاطر المحمود يسمى توفيقا وما به يتهيأ لقبول الخاطر المذموم يسمى خذلانا فالوسوسة مثلا ضد الالهام والشيطان مثلا مقابل الملك والخذلان مقابل التوفيق واليه الإشارة بقوله تعالى ومن كل شئ خلقنا زوجين فان كل ضد ند وكل مقابل مماثل من وجه وهو الله الوتر الفرد الذي لا ضد ولا ند ولا مخالف له بل هو خالق الأضداد والأنداد والمخالفات والمقابلات وهو المتجلى في كل المجالي والمهيات إذا تمهد هذه الأصول فاعلم أن الملك منه مجرد روحاني ومنه صوري جسماني وكل منهما خارجي وداخلي فالروحاني الخارجي كالعقول المجردة والنفوس الكلية والروحاني الداخلي كالعقل النظري والعقل العملي سيما اللذان بالفعل والملكات النورية العلمية والعملية ويقربه ان الملك والملكة مادتهما الحرفية واحدة بل كل اعتقاد حق كملك يدل النفس على الخير والجسماني الخارجي مثل الملائكة الجسمانية الذين هم أولوا أجنحة وقد أثبته النقل ولا امتناع في العقل والجسماني الداخلي مثل القوى الجسمانية ولكن باعتبار وجوهها النورانية إلى الله تعالى وبعبارة أخرى القوى والطبايع الدهرية لا الزمانية وقد مر انها بنظر أدق وأنور أيدي عمالة لله تعالى ودرجات فاعليته واما الصوري الغير المادي فهو مثل رقايق الحقايق وتمثلات عالم المعنى مما يظهر للمكاشفين من الصور المثالية اللطيفة والصبيحة المليحة بمقتضى الأصول السالفة فيشاهدها الحس المشترك منهم أو يخاطبونها ويخاطبهم بكلمات بليغة فصيحة والجمع من خصايص النبوة بان يتصل حقيقة النبي صلى الله عليه وآله بحقيقة الملك وهي حقيقة روح القدس التي تطبق الخافقين بل تسع الإقليمين وتتلقى بسمعه العقلي الكلى كلامه التام العقلي ويتصل قواه الصورية برقيقة الملك فيرى (بحسبه)؟؟ صورته البهية التي هي أصبح أهل زمانه ويسمع كلماته الجزئية التي هي أبلغ الكلمات وأفصحها وهكذا
Bogga 55