Sharh al-Hamawiyyah by Ibn Taymiyyah - Al-Rajhi
شرح الحموية لابن تيمية - الراجحي
Noocyada
ثبوت اسمي الله ﷿ الحي القيوم والصفة المتضمنة لهما
قال المصنف رحمه الله تعالى: [ثم قال: ومما ورد به النص أنه حي، وذكر قوله تعالى: ﴿اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ [البقرة:٢٥٥]، والحديث: (يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث)].
وهذا فيه إثبات اسمين من أسمائه ﷾ وهما: الحي القيوم، وهذا نقله المؤلف ﵀ من الآية والحديث، ففي الآية والحديث إثبات الحي القيوم، وهما اسمان من أسمائه ﷾، وقد ذكر الله تعالى الحي القيوم وجمع بينهما في ثلاثة مواضع من كتابه، قال سبحانه: ﴿اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ﴾ [البقرة:٢٥٥]، في آية الكرسي من سورة البقرة، وفي الآية الثانية من سورة آل عمران قال: ﴿الم * اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ [آل عمران:١ - ٢]، وفي سورة طه يقول ﷿: ﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا﴾ [طه:١١١]، فجمع الله ﷿ بين هذا الاسمين في هذه الثلاثة المواضع من كتابه الكريم، حتى قيل إنهما اسم الله الأعظم، الذي إذا سئل به أعطى، وإذا دعي به أجاب.
وكذلك الحديث: (يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث)، ففيه: استغاثة بصفة من صفاته ﷾، والاستغاثة والاستعاذة بصفاته ﷾ جائزة وقد وردت، كما في قوله ﷺ: (اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك)، وفي هذا الحديث: (برحمتك أستغيث).
أما سؤال الصفة فهذا لا يجوز، وذلك بأن يقول: يا رحمة الله أغيثيني! أو يا قدرة الله أنقذيني!، حتى قال شيخ الإسلام ﵀: إن هذا كفر، فلا يجوز نداء الصفة.
7 / 5