44

Sharh al-Aqidah al-Tahawiyah - al-Barrak

شرح العقيدة الطحاوية - البراك

Daabacaha

دار التدمرية

Lambarka Daabacaadda

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Noocyada

[إثبات الحياة والقيومية لله تعالى]
قال ﵀: (حيٌ لا يموت، قيوم لا ينام).
يقول ﵀ في ذكر بعض أسماء الرب وصفاته وتنزيهه عن ما يضادها - (حيٌ) أي: نقول في توحيد الله معتقدين بتوفيق الله: إن الله (حيٌ لا يموت، قيومٌ لا ينام) الحي القيوم اسمان من أسمائه الحسنى التي سمى بها نفسه.
فأما (الحي) فقد ورد في مواضع كثيرة في القرآن، وأما (القيوم) فقد ورد في ثلاثة مواضع مقرونا بالحي: في آية الكرسي، وأول سورة آل عمران، وفي سورة طه «وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ» حتى قيل: إنهما (الاسم الأعظم). (١) وأما الحي فقد ورد غير مقرون بهذا الاسم «وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ» ﴿هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ فمن أسمائه الحسنى أنه الحي القيوم، واسمه الحي يدل على إثبات الحياة له، فهو الحي والحياة صفته، فله الحياة التامة التي لا تشبه حياة المخلوق، الحياة المتضمنة لكل ما هو كمال للحياة، وهو القيوم، وقيل في معناه (٢): أنه القائم بنفسه،

(١) عن أبي أمامة ﵁: عن النبي ﷺ قال: «إن اسم الله الأعظم لفي ثلاث سور من القرآن في سورة البقرة، وآل عمران، وطه» رواه ابن ماجه (٣٨٥٦)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار ١/ ١٦٢، والطبراني في الكبير (٧٧٥٨)، والحاكم ١/ ٥٠٥ و٥٠٦.
(٢) تفسير الطبري ٤/ ٥٢٩، والكافية الشافية ص ١٨٢.

1 / 49