205

Sharh al-Aqidah al-Safariniyah

شرح العقيدة السفارينية

Daabacaha

دار الوطن للنشر

Lambarka Daabacaadda

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٦ هـ

Goobta Daabacaadda

الرياض

Noocyada

كل ما دل على معنى المصدر وليس فيه حروفه فإنه يسمى اسم مصدر، والكلام: اسم مصدر فعله كلم، والسلام اسم مصدر فعله سلم، فسبحان اسم مصدر فعله سبح.
فقوله: (سبحانه) أي تنزيها له عن صفات النقص، وعن نقص كماله، وعن مماثلة المخلوقين؛ لان الله منزه عن هذه الأشياء الثلاثة: عن نقص الكمال، وعن النقص المحض، وعن مماثلة المخلوقين.
مثال نقص الكمال الذي ينزه الله عنه: ما ادعاه اليهود - عليهم لعنة الله -، حيث قالوا: إن الله خلق السموات والأرض في ستة أيام فتعب واستراح، وقد كذب الله قولهم هذا في قوله: (وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ) (قّ: ٣٨»، فهؤلاء اثبتوا له القدرة، ولكن هذه القدرة ناقصة.
ومثال النقص المحض: قول اليهود أيضا: (إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ) (آل عمران: الآية ١٨١)، وقولهم: إن الله بخيل، في قوله تعالى: (يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ) (المائدة: الآية ٦٤) . ومن ذلك أيضا من اثبت لله علما ولكنه قال: إن الله قد يخفى عليه شيء، فهذا لم يسبح الله.
ومثال مماثلة المخلوقين كقول النصارى: (إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ) (المائدة: الآية ٧٣) فاثبتوا له مثيلًا، والله تعالى قد كذبهم في قوله: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ) (الشورى: الآية ١١) (، وقوله: (قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ) (الأنعام: الآية ١٩) . ومن ذلك أيضا من قال: إن قدرة الله كقدرة المخلوق، فهذا لم يسبح الله

1 / 211