488

Sharh Abyat

كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب

Tifaftire

الدكتور محمود محمد الطناحي

Daabacaha

مكتبة الخانجي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Goobta Daabacaadda

القاهرة - مصر

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Dawlad Buyid
فأمَّا قوله: يخرسُ السَّفرَ، فموضعه يحتمل ضربين، أحدهما: أن يكونَ جرًَّا، لكونه صفةً للمجرور، كما أنَّ قوله: من دونها كذلك، فهو صفةٌ بعدَ صفةٍ، فكما أنَّ قوله: مباركٌ في قوله: وهذا كتابٌ أنزلناهُ مباركٌ) صفةٌ بعدَ صفة، كذلك يكون ما في البيت.
والآخرُ: أن تجعله في موضع نصبٍ، حالًا من الذِّكر الذي فيه.
وفي قولك: يخرسُ السَّفرَ في كلِّ واحدٍ من الإنشادين، ذكرٌ يعودُ إلى ذي الحال، الذي هو الذّكرُ، الكائنُ في الظَّرف.
وأنشد أحمد بن يحيى، لجرير:
شفَّتْ فؤادكَ إن لم يأتِ خازنها ... راحٌ ببردِ قراحِ الماء مقطوبُ
قال: الهاءُ للرَّاح، المعنى: شفَّت فؤادك عدمُ راحٍ، أو خزنُ راحٍ، والتقدير: إن لم
يأتِ خازنُ الراحِ بها، فحذف بها، وألحق علامةَ التأنيثِ الفعلَ، على لفظِ الراح، وإن كان المعنى لغيرها.
أنشد أبو زيد:
فلو كان لا يرضيكَ حتَّى تردَّني ... إلى قطريٍّ ما إخالكَ راضيا

1 / 505