481

Sharh Abyat

كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب

Tifaftire

الدكتور محمود محمد الطناحي

Daabacaha

مكتبة الخانجي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Goobta Daabacaadda

القاهرة - مصر

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Dawlad Buyid
فأمَّا فاعلها فإنه لا يخلو من أحد أمرين: إما أن يكون قد جرى له ذكرٌ، أو لم يجرِ له ذكر، فإن كان ذكره قد جرى فلا إشكالَ في إضماره، وإن لم يجر له ذكرٌ، فإنما تضمره لدلالةِ الحالِ عليه، كما ذكره من قولهم: إذا كان غدًا فأتنا، فكذلك يكون إضمارُ الفاعل في عسى، وتكون على بابها، ولا تكون مشبَّهةً بلعلَّ.
والأوَّلُ الذي ذهب إليه، كأنَّه إلى النَّفس أسبقُ.
وممَّا يرتفع بالفعل، ما ذكره من أنَّ بعضهم أنشدَ لأوسِ بن حجرٍ:
تواهقُ رجلاها يداها ورأسه ... لها قتبٌ خلفَ الحقيبةِ رادفُ
ووجهه: أنّ المعنى: تواهقُ رجلاها يديها، فحذفَ المفعولَ، لأنَّ المفعولَ قد حذفَ كثيرًا في كلامهم، وصار له هنا من الحسنِ مزيَّةٌ، لدلالةِ الفاعلِ على المفعول، في باب فاعلَ، وأضمر فعلًا ارتفع به يداها، كما تضمر الأفعالُ الأخرُ، في هذا الباب،

1 / 498