عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في المسجد الذي أسس على التقوى من أول يوم: هو مسجد قباء، قال الله جلت عظمته: فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين.
- تهذيب الكمال [26/ 172] ، تهذيب التهذيب [9/ 321] ، الكاشف [3/ 73] ، الميزان [5/ 114] ، طبقات ابن سعد الثقات [5/ 353] ، التقريب الترجمة رقم 6170.
قوله: «عن أمير المؤمنين» :
مع كون الرواية منقطعة وضعيفه الإسناد إلا أن هذا هو قول الجمهور، لرواية البخاري المتقدمة ولظاهر قوله تعالى: فيه رجال يحبون أن يتطهروا الآية، إذ لا خلاف أنها نزلت في أهل قباء، ولا ينافي هذا ما صح عنه صلى الله عليه وسلم عند مسلم وغيره، من حديث أبي سعيد الخدري قال:
دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت بعض نسائه، فقلت: يا رسول الله أي المسجدين الذي أسس على التقوى؟ قال: فأخذ كفا من حصباء فضرب به الأرض ثم قال: هو مسجدكم هذا، أخرجه مسلم.
قال الحافظ في الفتح: السر في جوابه صلى الله عليه وسلم هذا رفع توهم أن ذلك خاص بمسجد قباء، قال: والجمهور على أن المراد به مسجد قباء لظاهر الآية، قال الداوودي وغيره: ليس هذا اختلافا لأن كلا منهما أسس على التقوى، قال: وكذا قال السهيلي، وزاد غيره: إن قوله تعالى: من أول يوم، يقتضي أن يكون مسجد قباء لأن تأسيسه كان في أول يوم حل النبي صلى الله عليه وسلم بدار الهجرة، والله أعلم. اه.
والحديث أورده العلامة السمهودي في الوفا [2/ 799] ، قال: أخرجه يحيى بن الحسين- عمدة المصنف في الباب، فهو موصول عنه بالإسناد الماضي إليه في أخبار المدينة- ثم ذكر السمهودي إسناده فوهم في ترجمة عيسى بن عبد الله فجعل جده مالكا وقال: مالك يروي عن علي وابن عمر وهو شيخ مقبول!.
Bogga 381