Sharaf Asxaabul Xadiith
شرف أصحاب الحديث
Tifaftire
د. محمد سعيد خطي اوغلي
Daabacaha
دار إحياء السنة النبوية
Goobta Daabacaadda
أنقرة
أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ الْبَزَّازُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْعَصَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ الْهَرَوِيُّ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ «لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ، لَا يَضُرُّهُمُ مَنْ خَالَفَهُمْ»: «هُمْ أَهْلُ الْحَدِيثِ، وَالَّذِينَ يَتَعَاهَدُونَ مَذَاهِبَ الرَّسُولِ، وَيَذُبُّونَ عَنِ الْعِلْمِ. لَوْلَاهُمْ، لَمْ تَجِدْ عِنْدَ الْمُعْتَزِلَةِ وَالرَّافِضَةِ وَالْجَهْمِيَّةِ وَأَهْلِ الْإِرْجَاءِ وَالرَّأْيِ شَيْئًا مِنَ السُّنَنِ» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَقَدْ جَعَلَ رَبُّ الْعَالَمِينَ الطَّائِفَةَ الْمَنْصُورَةَ حُرَّاسَ الدِّينِ، وَصَرَفَ عَنْهُمْ كَيَدَ الْمُعَانِدِينَ؛ لِتَمَسُّكِهِمْ بِالشَّرْعِ الْمَتِينِ، وَاقْتِفَائِهِمْ آثَارَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ. فَشَأْنُهُمْ حِفْظُ الْآثَارِ وَقَطْعُ الْمَفَاوِزِ وَالْقِفَارِ، وَرُكُوبُ الْبَرَارِيِّ وَالَبِحَارِ فِي اقْتِبَاسِ مَا شَرَعَ الرَّسُولُ الْمُصْطَفَى، لَا يُعَرِّجُونَ عَنْهُ إِلَى رَأْيٍ وَلَا هَوًى. قَبِلُوا شَرِيعَتَهُ قَوْلًا وَفِعْلًا، وَحَرَسُوا سُنَّتَهُ حِفْظًا وَنَقَلًا حَتَّى ثَبَّتُوا بِذَلِكَ أَصْلَهَا، وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا. وَكَمْ مِنْ مُلْحِدٍ يَرُومُ أَنْ يَخْلِطَ بِالشَّرِيعَةِ مَا لَيْسَ مِنْهَا. وَاللَّهُ تَعَالَى يَذُبُّ بِأَصْحَابِ الْحَدِيثِ عَنْهَا. فَهُمُ الْحُفَّاظُ لِأَرْكَانِهَا وَالْقَوَّامُونَ بِأَمْرِهَا وَشَأْنِهَا. إِذَا صَدَفَ عَنِ الدِّفَاعِ عَنْهَا فَهُمْ دُونَهَا يُنَاضِلُونَ، ﴿«أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ»﴾ [المجادلة: ٢٢]
1 / 10