393

Shama'il al-Rasul

شمائل الرسول ﷺ

Daabacaha

دار القمة

Daabacaad

-

Goobta Daabacaadda

الإسكندرية

والله، إن ذلك لمن دلائل نبوته ﷺ ولكن الظالمين بايات الله يجحدون.
الفائدة الثّالثة:
الزهد في الدنيا أولى وأحب إلى الله- ﷿ من الترف، ولو كان المسلم قادرا على الترف، لأن النبي ﷺ اختار الدنيا على الآخرة، وما برّر ذلك بقلة المال ولكن برره بقوله: «يا ابن الخطاب أما ترضى أن تكون لنا الآخرة ولهم الدنيا» .
١٢- شدته ﷺ في الحق
عن عائشة ﵂ أنّ قريشا أهمّهم شأن المرأة المخزوميّة الّتي سرقت فقالوا:
ومن يكلّم فيها رسول الله ﷺ؟ فقالوا: ومن يجترئ عليه إلّا أسامة بن زيد حبّ رسول الله ﷺ فكلّمه أسامة. فقال رسول الله ﷺ: «أتشفع في حدّ من حدود الله؟»، ثمّ قام فاختطب ثمّ قال: «إنّما أهلك الّذين قبلكم أنّهم كانوا إذا سرق فيهم الشّريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضّعيف أقاموا عليه الحدّ، وايم الله لو أنّ فاطمة بنت محمّد سرقت لقطعت يدها» «١» . [متفق عليه] .
الشّاهد في الحديث:
قول النبي ﷺ: «أتشفع في حدّ من حدود الله؟»، وقوله: «لو أنّ فاطمة بنت محمّد سرقت لقطعت يدها» .
بعض فوائد الحديث:
الفائدة الأولى:
في الشمائل النبوية:
١- شدته ﷺ في الحق يتبين من رده ﷺ شفاعة أسامة بن زيد ﵁ حبّه وابن حبّه، وقال ﷺ مقولته المشهورة: «أتشفع في حدّ من حدود الله؟»، وقد ورد عند مسلم: (فكلمه فيها أسامة بن زيد فتلون وجه رسول الله ﷺ، فمع أن الشافع هو رجل من أحب الناس للنبي ﷺ اختاره الصحابة بعناية لهذه المهمة، ولكن الأمر لم يختلف عنده ﷺ كما ظن الصحابة فلم ينظر النبي ﷺ إلى من هو الشافع، ولكن نظر إلى المشفوع فيه، وهو حد من حدود الله. وفي هذا دليل على تعظيم النبي ﷺ لحدود الله، وهكذا يجب أن يكون جميع الناس حكاما ومحكومين.

(١) البخاري، كتاب: أحاديث الأنبياء، باب: حديث الغار، برقم (٣٤٧٥)، مسلم، كتاب: الحدود، باب: قطع السارق الشريف ...، برقم (١٦٨٨) .

1 / 401