450

Shafi

الشافي في شرح مسند الشافعي

Tifaftire

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

Daabacaha

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

Daabacaad

الأولي

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Goobta Daabacaadda

الرياض - المملكة العربية السعودية

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
الحاصل منه دون الضرر الحاصل من الإمام، فطلب له المغفرة لذلك.
وبيان ذلك: أن ذنب الأئمة في التفريط بما يلزمهم من أحكام الصلاة متعلق بحقوق الآدميين ليس حقًّا للَّه تعالى، وما كان حقًّا للآدميين فإنما يُطْلَبُ العفو عنه إذا رضي صاحب الحق، فحيث كان بهذه الحال دعى لهم بالرشاد، لئلا يقعوا في هذه الورطة التي لا يجوز معها طلب المغفرة لهم قبل براءة الذمة من حق الغير، ولأن الدعاء بما يعصم من ارتكاب الذنب أولى من الدعاء بطلب المغفرة لمن ارتكبه. وقد ذهب قوم: إلى أن التأذين أفضل من الإمامة، فاعترض عليهم بترك النبي ﷺ الأذان، ولم يكن يترك الأفضل، واعْتُذِرَ عن ذلك أن النبي ﷺ إنما تركه لما فيه من الشهادة له بالرسالة والتعظيم لشأنه، ولأن في الأذان الحيعلة وهي أمر بالمجىء إلى الصلاة، فلو أمر النبي ﷺ في كل صلاة بإتيانها؛ فربما كان من الناس من لا تجب [عليه] (١) فلا يجيئون إليها؛ فكانوا يأثمون بتركها مع سماع دعاء النبي ﷺ إليها.
...

(١) في الأصل [لها] والسياق غير مستقيم بها والمثبت هو الأقرب.

1 / 452