1178

Shafi

الشافي في شرح مسند الشافعي

Tifaftire

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

Daabacaha

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

Daabacaad

الأولي

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Goobta Daabacaadda

الرياض - المملكة العربية السعودية

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
الزكاة في المال الذي في يده والدين لا يضعها، وبه قال حماد بن أبي سليمان، وربيعة، وابن أبي ليلى.
قال في القديم: إذا لم يبق بعد قدر الدين نصاب لم تجب فيه الزكاة. وبه يقول الحسن البصري، والليث، والثوري، وأحمد وإسحاق، إلا عن أحمد في الأموال الظاهرة روايتان.
وقال مالك: الدين يمنع من الزكاة في النقدين، دون غيرهما.
وقال أبو حنيفة: الدين الذي تتوجه فيه المطالبة، يمنع من وجوب الزكاة في سائر الأموال إلا في الحبوب والثمار.
وقد قال الشافعي في كتاب "اختلاف العراقيين" (١): إذا كانت في يدي رجل ألف درهم وعليه مثلها فلا زكاة عليه.
وقد روى ذلك عن سليمان بن يسار، وعطاء، وطاوس، والحسن، وإبراهيم.
وقال البيهقي (٢): قد فرق الشافعي في القديم بين الأموال الظاهرة وبين الأموال الباطنة، فقال في المصدق: إذا قدم أخذ الصدقة بما ظهر من ماله مثل: الحرث، والمعدن، والماشية ولم يتركها لدين، ولكنه يتركها إذا أحاط الدين بما له من الرقة والتجارة التي إليه أن يؤديها.
وأما نظره إلى جانب المؤدى إليه فيريد به: أن يؤدي إلى صاحب الدين ماله ليجتمع ماله عنده فيؤدي زكاته، ويكون هذا لفتًا لمن عليه الدين على القضاء والإبقاء، وفي ذلك من الفقه: أن من كان له مال في يده وله دين على غيره فإن الشافعي قال: ما كان من الديون على ملي يرجى أخذه؛ وكان الدين حالًا

(١) "الأم" (٧/ ١٤٣).
(٢) "المعرفة" (٦/ ١٥٣).

3 / 114