1061

Shafi

الشافي في شرح مسند الشافعي

Tifaftire

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

Daabacaha

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

Daabacaad

الأولي

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Goobta Daabacaadda

الرياض - المملكة العربية السعودية

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
وهي قوله تعالى: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ (١).
أخبرنا الشافعي ﵁ أخبرنا عبد المجيد بن عبد العزيز، عن ابن جريج، أخبرني ابن أبي مليكة قال: "توفيت ابنة لعثمان بن [عفان] (٢) بمكة فجئنا نشهدها وحضرها ابن عباس وابن عمر، فقال: إني لجالس بينهما جلست إلى [أحدهما] (٣) ثم جاء الآخر وجلس إليَّ، فقال ابن عمر لعمرو بن عثمان: ألا تنهى عن البكاء -فإن رسول الله ﷺ قال: "إن الميت [ليعذب] (٤) ببكاء أهله عليه" فقال ابن عباس: قد كان عمر يقول بعض ذلك ثم حدث ابن عباس فقال: صدرت مع عمر بن الخطاب من مكة حتى إذا كنا بالبيداء إذا بركب تحت ظل شجرة، قال: اذهب فانظر من هؤلاء الركب، فذهبت فإذا صهيب، قال: ادعه، فرجعت إلى صهيب فقلت: ارتحل فالحق بأمير المؤمنين فلما أصيب عمر سمعت صهيبًا يبكي ويقول: واأخياه واصحباه، فقال عمر: يا صهيب، أتبكي علي وقد قال رسول الله ﷺ: "إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه" قال: فلما مات عمر ذكرت ذلك لعائشة، فقالت: يرحم الله عمر، لا والله ما حدث رسول الله ﷺ إن الميت يعذب ببكاء أهله عليه، [ولكن

(١) قلت: ولا شك أن الجمع بين الرواتين أولى من الترجيح وإلى هذا جنح الكثير من أهل العلم.
قال الإمام البخاري في صحيحه (٣/ ١٨٠) فتح:
قول النبي ﷺ: "يعذب الميت ببعض بكاء أهله عليه إذا كان النوح من سنته لقول الله تعالى ﴿قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ وقال النبي ﷺ (كلكم راع ومسئول عن رعيته) فإذا لم يكن من سنته فهو كما قالت عائشة ﵂ "لا تزر وازرة وزر أخرى" وهو كقوله: ﴿وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ﴾، وما يرخص من البكاء من غير نوح وقال النبي ﷺ "لا تقتل نفس ظلمًا إلا كان على ابن آدم الأول كفل من دمها" وذلك لأنه أول من سنَّ القتل" اهـ.
وقد ذكر الحافظ ﵀ وجوهًا عديدة للجمع، انظرها في الفتح (٣/ ١٨٤ - ١٨٥).
(٢) بالأصل [عثمان] والصواب هو المثبت.
(٣) بالأصل [هما] والصواب هو المثبت.
(٤) بالأصل [ليعذ] والتصويب من مطبوعة المسند.

2 / 428