63

Ugaadhsiga Fikirka

صيد الخاطر

Daabacaha

دار القلم

Lambarka Daabacaadda

الأولى

Goobta Daabacaadda

دمشق

١٤٤- ومن خاف وجود الغيرة، فعليه بالسراري، فإنهن أقل غيرة، والاستظراف لهن أمكن من استظراف الزوجات. ١٤٥- وقد كانت جماعة يمكنهم الجمع، وكان النساء يصبرن: فكان لداود ﵊ مئة امرأة، ولسليمان علية الصلاة والسلام ألف امرأة، وقد علم حال نبينا ﷺ وأصحابه. وكان لأمير المؤمنين علي ﵁ أربع حرائر، وسبع عشرة سريَّةً، وتزوج ابنه الحسن ﵁ بنحو من أربع مئة، وإلى غير هذا مما يطول ذكره فافهم ما أشرت إليه، تفز به إن شاء الله تعالى.
٢٩- فصل: العقاب العاجل ١٤٦- كل شيء خلق الله تعالى في الدنيا، فهو أنموذج١ [ما يكون] في الآخرة، وكل شيء يجري فيها أنموذج ما يجري في الآخرة، فأما المخلوق منها، فقال ابن عباس ﵄: ليس في الجنة شيء يشبه ما في الدنيا إلا الأسماء. وهذا؛ لأن الله تعالى شوق بنعيم إلى نعيم، وخوف بعذاب من عذاب. ١٤٧ فأما ما يجري في الدنيا، فكل ظالم معاقب في العاجل على ظلمه قبل الآجل، وكذلك كل مذنب ذنبًا، وهو معنى قوله تعالى: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ [النساء:٢٣] . ١٤٨- وربما رأى العاصي سلامة بدنه وماله، فظن أن لا عقوبة، وغفلته عما عوقب به عقوبة، وقد قال الحكماء: المعصية بعد المعصية عقاب المعصية، والحسنة بعد الحسنة ثواب الحسنة. ١٤٩- وربما كان العقاب العاجل معنويًا، كما قال بعض أحبار بني إسرائيل: يا رب! كم أعصيك ولا تعاقبني! فقيل له: كم أعاقبك وأنت لا تدري! أليس قد حرمتك حلاوة مناجاتي؟

١ الأنموذج والنموذج: المثال والشبيه.

1 / 65