299

Ugaadhsiga Fikirka

صيد الخاطر

Daabacaha

دار القلم

Daabacaad

الأولى

Goobta Daabacaadda

دمشق

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
٢٠٨- فصل: أكثر الناس يمشون مع العادة
٩٦٨- من عرف الشرع كما ينبغي، وعلم حالة الرسول ﷺ وأحوال الصحابة وأكابر العلماء، علم أن أكثر الناس على غير الجادة؛ وإنما يمشون مع العادة، يتزاورون، فيغتاب بعضهم بعضًا، ويطلب كل واحد منهم عورة أخيه، ويحسده إن كانت نعمة، ويشمت به إن كانت مصيبة، ويتكبر عليه إن نصح له، ويخادعه لتحصيل شيء من الدنيا، ويأخذ عليه العثرات إن أمكن. هذا كله يجري بين المنتمين إلى الزهد لا الرعاع.
٩٦٩- فالأولى بمن عرف الله سبحانه، وعرف الشرع، وسير السلف الصالحين: الانقطاع عن الكل. فإن اضطر إلى لقاء منتسب إلى العلم والخير، تلقاه، وقد لبس درع الحذر، ولم يطل معه الكلام، ثم عجل الهرب منه إلى مخالطة الكتب التي تحوي تفسيرًا لنطاق الكمال.
٢٠٩- فصل: الكمال عزيز
٩٧٠- الكمال عزيز، والكامل قليل الوجود. فأول أسباب الكمال: تناسب أعضاء البدن، وحسن صورة الباطن، فصورة البدن تسمى خلقًا، وصورة الباطن تسمي خلقًا.
ودليل كمال صورة البدن: حسن السمت، واستعمال الأدب. ودليل صورة الباطن: حسن الطبائع والأخلاق:
فالطبائع: العفة، والنزاهة، والأنفة من الجهل، ومباعدة الشره.
والأخلاق: الكرم، والإيثار، وستر العيوب، وابتداء المعروف، والحلم عن الجاهل.
فمن رزق هذه الأشياء، رقته إلى الكمال، وظهر عنه أشرف الخلال، وإن نقصت خلة، أوجبت النقص.

1 / 301