Codka Gunta
صوت الأعماق: قراءات ودراسات في الفلسفة والنفس
Noocyada
83
غير أن الجمال كان هناك حتى عندما كانت عيوننا مغمضة! وتتفق هذه النظرية الموضوعية مع ما نجده جميعا بالحس المشترك من أن بالإمكان لإثبات صحة الأحكام الجمالية وبطلانها، وأن لأحكام بعض الأشخاص سلطة أقوى من سلطة بعضهم الآخر، وأن هناك فارقا حقيقيا بين «الذوق السليم» و«الذوق الرديء».
ومن أصحاب النزعة الموضوعية من يرى أن القيمة الجمالية تدرك ب «الحدس»
intuition
وحده، وأن من المستحيل تعريفها، فنحن عندما نصادفها نعرفها جيدا. غير أننا لا نملك أن نعبر عنها بالكلمات، فالقيمة «فريدة في نوعها»
sui generis
وليست كأي شيء آخر في العالم، وهي تتحدى الوصف من خلال التصورات. إنها شيء إما أن يدرك ككل وإما ألا يدرك على الإطلاق؛ ومن ثم فإن من الممتنع تحليلها.
ومن أصحاب النزعة الموضوعية من يرى أن القيمة الجمالية تتوقف على «البنية القابلة للتمييز»
discriminable structure
للعمل الفني، وهي بنية يمكن تحليلها ومناقشتها شأن أي صفة موضوعية في الأشياء. ومنهم من يتفق مع الحدسيين في استحالة تحليل الجمال وتعريفه ولكنه يقول بوجود «سمات مصاحبة»
Bog aan la aqoon