57

Sawaciqda Muhriqa

الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة

Baare

عبد الرحمن بن عبد الله التركي وكامل محمد الخراط

Daabacaha

مؤسسة الرسالة ودار الوطن

Lambarka Daabacaadda

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1417 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت والرياض

الدّين على الْوَجْه الْمَأْمُور بِهِ من أَدَاء الْوَاجِبَات وَترك الْمُحرمَات وإحياء السّنَن وإماتة الْبدع وَأما الْأُمُور الدُّنْيَوِيَّة وتدبيرها كاستيفاء الْأَمْوَال من وجوهها وإيصالها لمستحقها وَدفع الظُّلم وَنَحْو ذَلِك فَلَيْسَ مَقْصُودا بِالذَّاتِ بل ليتفرغ النَّاس لأمور دينهم إِذْ لَا يتم تفرغهم لَهُ إِلَّا إِذا انتظمت أُمُور معاشهم بِنَحْوِ الْأَمْن على الْأَنْفس وَالْأَمْوَال ووصول كل ذِي حق إِلَى حَقه فَلذَلِك رَضِي النَّبِي ﷺ لأمر الدّين وَهُوَ الْإِمَامَة الْعُظْمَى أَبَا بكر بتقديمه للْإِمَامَة فِي الصَّلَاة كَمَا ذكرنَا وَمن ثمَّ أَجمعُوا على ذَلِك كَمَا مر وَأخرج ابْن عدي عَن أبي بكر بن عَيَّاش قَالَ قَالَ لي الرشيد يَا أَبَا بكر كَيفَ اسْتخْلف النَّاس أَبَا بكر الصّديق ﵁ قلت يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ سكت الله وَسكت رَسُوله وَسكت الْمُؤْمِنُونَ قَالَ وَالله مَا زدتني إِلَّا عماء قلت يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ مرض النَّبِي ﷺ ثَمَانِيَة أَيَّام فَدخل عَلَيْهِ بِلَال فَقَالَ يَا رَسُول الله من يُصَلِّي بِالنَّاسِ قَالَ (مر أَبَا بكر فَليصل بِالنَّاسِ) فصلى أَبُو بكر بِالنَّاسِ ثَمَانِيَة أَيَّام وَالْوَحي ينزل عَلَيْهِ فَسكت رَسُول الله ﷺ لسكوت الله وَسكت الْمُؤْمِنُونَ لسكوت رَسُول الله ﷺ فأعجبه فَقَالَ بَارك الله فِيك الثَّامِن أخرج ابْن حبَان عَن سفينة لما بنى رَسُول الله ﷺ الْمَسْجِد وضع فِي الْبناء حجرا وَقَالَ لأبي بكر (ضع حجرك إِلَى جنب حجري) ثمَّ قَالَ لعمر (ضع حجرك إِلَى جنب حجر أبي بكر) ثمَّ قَالَ لعُثْمَان (ضع حجرك إِلَى

1 / 62