995

Samt Nujum

سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي

Tifaftire

عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
وفى سيرة الشَّامي لما بُويِعَ عُثْمَان رقى الْمِنْبَر بعد الْعَصْر أَو قبل الزَّوَال يومئذٍ فَحَمدَ الله وَأثْنى عَلَيْهِ وَصلى على رَسُوله ثمَّ قَالَ أَيهَا النَّاس إِنَّكُم فِي بَقِيَّة آجالكم فبادروا آجالكم بِخَير مَا تقدرون عَلَيْهِ وَلَا تغرنكم الْحَيَاة الدُّنْيَا وَلَا يَغُرنكُمْ بِاللَّه الْغرُور واعتبروا بِمن مضى من الْقُرُون وانقضى ثمَّ جدوا وَلَا تغفلوا أَيْن أَبنَاء الدُّنْيَا وإخوانها أَيْن الَّذين شيدوها وعمروها وتمتعوا بهَا طَويلا ألم تلفظهم ارموا بالدنيا خير رمي واطلبوا الْآخِرَة حَيْثُ رغب الله ﷿ فِيهَا فَإِنَّهُ سُبْحَانَهُ ضرب لكم مثلا فَقَالَ ﴿واضرِب لَهُم مثل الْحَيَاة الدُّنْيَا كَمَاء أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَمَاءِ﴾ إِلَى ﴿مُقتَدرًِا﴾ الْكَهْف ٤٥ فَاتَّقُوا الله إِن تقوى الله غنم وَإِن أَكيس النَّاس من دَان نَفسه وَعمل لما بعد الْمَوْت إِن الله أَعْطَاكُم الدُّنْيَا لتطلبوا بهَا الْآخِرَة وَلم يعطكموها لتركنوا إِلَيْهَا إِن الدُّنْيَا تفنى وَالْآخِرَة تبقى فَلَا تشتغلوا بالفانية عَن الْبَاقِيَة فَإِن الدُّنْيَا مُنْقَطِعَة والمصير إِلَى الله تَعَالَى وَاتَّقوا الله فَإِن تقواهُ جنَّة من سَأَلَهُ ووسيلة عِنْده ﴿واذْكُرُوا نعمَتَ اللهِ عليكُم إِذْ كُنتم أَعدَاء﴾ آل عمرَان ١٠٣ الْآيَة ثمَّ نزل أخرج ابْن سعد عَن الزُّهْرِيّ قَالَ ولي عُثْمَان اثْنَتَيْ عشرَة سنة فَلم ينقم النَّاس عَلَيْهِ شَيْئا مُدَّة سِتّ سِنِين بل كَانَ أحب إِلَى قُرَيْش من عمر لِأَن عمر كَانَ شَدِيدا عَلَيْهِم فَلَمَّا ولي عُثْمَان لَان لَهُم ووصلهم ثمَّ توانى فِي أُمُورهم وَاسْتعْمل أَقَاربه وَأهل بَيته فِي السِّت السنين الْأَوَاخِر وَأَعْطَاهُمْ المَال متأولًا فِي ذَلِك الصِّلَة الَّتِي أَمر الله بهَا وَقَالَ إِن أَبَا بكر وَعمر تركا من ذَلِك مَا هُوَ لَهما وَإِنِّي أَخَذته فقسمته فِي أقربائي فَكَانَ ذَلِك مِمَّا نقم عَلَيْهِ وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن الزُّهْرِيّ قَالَ قلت لسَعِيد بن الْمسيب هَل أَنْت مخبري كَيفَ كَانَ قتل عُثْمَان مَا كَانَ شَأْن النَّاس وشأنه وَلم خذله أَصْحَاب مُحَمَّد
فَقَالَ ابْن الْمسيب قتل عُثْمَان مَظْلُوما وَمن قَتله كَانَ ظَالِما وَمن خذله كَانَ مَعْذُورًا قلت كَيفَ قَالَ لِأَنَّهُ لما ولي كره ولَايَته نفر من الصَّحَابَة لِأَنَّهُ كَانَ يحب

2 / 518