830

Samt Nujum

سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي

Tifaftire

عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
وراتق فتق الْإِسْلَام وساد ثلمة الْأمة يعلم الله ذَلِك من خلجان قلبِي وقرارة نَفسِي قَالَ عَليّ ﵁ وَالله مَا كَانَ قعودي فِي كسر هَذَا الْبَيْت قصدا للخلافة وَلَا إنكارًا للمعرفة وَلَا زراية على مُسلم بل لما وقذني بِهِ رَسُول الله
بِفِرَاقِهِ وأودعني من الْحزن بفقده وَذَلِكَ إِنِّي لم أشهد بعده مشهدا إِلَّا جدد لي حزنا وذكرني شجوًا وَإِن الشوق إِلَى اللحاق بِهِ كَاف عَن الطمع فِي غَيره فقد عكفت على عهد الله أنظر فِيهِ وَأجْمع مَا تفرق مِنْهُ رَجَاء ثَوَاب معد لمن أخْلص عمله وَنِيَّته لرَبه على إِنِّي مَا علمت أَن التظاهر عليَّ وَاقع وَلَا لي عَن الْحق الَّذِي سيق إليَّ دَافع وَإِذا كَانَ قد أفعم الْوَادي لي وحشد النادي من أَجلي فَلَا مرْحَبًا بِمَا سَاءَ أحدا من الْمُسلمين وَفِي النَّفس كَلَام لَوْلَا سَابق قَول وسالف عهد لشفيت غيظي بخنصري وبنصري وخضت لجتي بأخمصي ومفرقي لكني ملجم إِلَى أَن ألْقى رَبِّي ﷿ وَعِنْده أحتسب مَا نزل بِي وَأَنا عَادل إِلَى جماعتكم ومبايع لصاحبكم وصابر على مَا سَاءَنِي وسركم ليقضي الله أمرا كَانَ مَفْعُولا وَكَانَ الله على كل شَيْء شَهِيدا قَالَ أَبُو عُبَيْدَة رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ فعدت إِلَى أبي بكر وَعمر رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا فقصصت القَوْل على غره وَلم اختزل شَيْئا من حلوه ومره فَلَمَّا كَانَ صباح يَوْمئِذٍ وافى عَليّ ﵁ فخرق إِلَى أبي بكر الصُّفُوف وَبَايَعَهُ وَقَالَ خيرا وَوصف جميلًا وَجلسَ زَمنا وَاسْتَأْذَنَ فِي الْقيام ونهض فَتَبِعَهُ عمر تكرمة لَهُ واستئثارًا لما عِنْده فَقَالَ لَهُ عَليّ مَا قعدت عَن صَاحبكُم كَارِهًا لَهُ وَلَا أَتَيْته فرقا مِنْهُ وَإِنَّمَا أَقُول مَا أَقُول تعلة وإنى لأعرف مُسَمّى طرفِي ومخطي قدمي ومنزع قوسي وموقع سهمي وَلَكِنِّي قد أزمت على فاسي ثِقَة بِاللَّه فِي الأدالة فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة فَقَالَ عمر ﵁ كفكف غربك واستوقف سربك ودع الْعَصَا بلحائها والدلاء برشائها فَإنَّا من خلفهَا وورائها إِن قدحنا أورينا وَإِن متحنا أروينا وَإِن جرحنا أدمينا وَإِن نصحنا أربينا وَلَقَد سَمِعت أمانيك الَّتِي لغوت بهَا عَن صدر مَقْصُور بالجوى وَلَو شِئْت لَقلت على مَقَالَتك مَا إِذا سمعته نَدِمت على مَا قلته

2 / 352