Samt Nujum
سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي
Baare
عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Lambarka Daabacaadda
الأولى
Sanadka Daabacaadda
١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م
Goobta Daabacaadda
بيروت
Noocyada
taariikh
إِدْرِيس ﵇ فَبَلغهُ حَال الْقَوْم وَأَنَّهُمْ يعْبدُونَ صنمًا على مِثَال يعوق وَأَن نسرًا كَانَ يعبد من دون الله فَسَار إِلَيْهِم بِمن مَعَه حَتَّى نزل مَدِينَة نسر وهم فِيهَا وَهَزَمَهُمْ وَقتل من قتل وهرب من هرب فَتَفَرَّقُوا فِي الْبِلَاد وَأمر بالصنم فَحمل وَألقى فِي الْبَحْر فاتخذت كل فرقة مِنْهُم صنمًا وسموها بأسمائها فَلم يزَالُوا بعد ذَلِك قرنا بعد قرن لَا يعْرفُونَ إِلَّا تِلْكَ الْأَسْمَاء ثمَّ ظَهرت بنوة نوح ﵇ فَدَعَاهُمْ إِلَى عبَادَة الله تَعَالَى وَحده وَترك مَا كَانُوا يعْبدُونَ من الْأَصْنَام فَقَالَ بَعضهم ﴿لَا تذرن آلِهَتكُم وَلاَ تَذَرُنَّ وَدًّا وَلاَ سُوَاعًا وَلاَ يَغُوثَ ويعوق ونسرا﴾ نوح ٢٣ فعلى هَذَا كَانَت بسب أَوْلَاد قابيل لعنة الله عبَادَة الْأَصْنَام وَفِي الْعِلَل أَن أصل عبَادَة النيرَان قابيل لَعنه الله فَإِنَّهُ لما لم يتَقَبَّل الله مِنْهُ قربانه أَتَاهُ إِبْلِيس وَقَالَ لَهُ إِنَّمَا قبلت النَّار قرْبَان أَخِيك لِأَنَّهُ يَعْبُدهَا فَقَالَ وَأَنا أعبد نَارا أُخْرَى فَبنى بيُوت النَّار وَلم يَرث مِنْهُ وَلَده إِلَّا عبَادَة النيرَان وَهُوَ أول من بنى للنار بيُوت وَعَن ابْن بابويه عَن مُحَمَّد بن عَليّ ماجيلويه عَن مُحَمَّد بن يحيى الْعَطَّار عَن الْحُسَيْن بن الْحسن بن أبان عَن ابْن أرومة عَن عمر بن عُثْمَان عَن العبقري عَن أَسْبَاط عَن رجل حَدثهُ عَن عَليّ بن الْحُسَيْن أَن طاوسًا قَالَ فِي الْمَسْجِد الْحَرَام أول دم وَقع على وَجه الأَرْض دم هابيل حِين قَتله قابيل وَهُوَ يَوْمئِذٍ قتل ربع النَّاس فَقَالَ زين العابدين لَيْسَ كَمَا قَالَ إِن أول دم وَقع على الأَرْض دم حَوَّاء حِين حَاضَت يَوْمئِذٍ فَقتل سدس النَّاس كَانَ يَوْمئِذٍ آدم وحواء وقابيل وهابيل وأختاهما بنتين كَانَتَا ثمَّ قَالَ هَل تَدْرُونَ مَا صنع بقابيل فَقَالَ الْقَوْم لَا نَدْرِي فَقَالَ وكل الله بِهِ ملكَيْنِ يطلعانه مَعَ الشَّمْس إِذا طلعت ويغربان بِهِ إِذا غربت وينضحانه بِالْمَاءِ الْحَار فِي حر الشَّمْس حَتَّى تقوم السَّاعَة وَبِهَذَا الْإِسْنَاد عَن ابْن أرومة عَن الْحسن بن عَليّ عَن ابْن أبي بكير عَن أبي جَعْفَر إِن بِالْمَدِينَةِ لرجلًا أَتَى الْمَكَان الَّذِي فِيهِ ابْن آدم فَرَآهُ معقولًا مَعَ عشرَة موكلين بِهِ يستقبلون بِوَجْهِهِ الشَّمْس حَيْثُ مَا دارت فِي الصَّيف ويوقدون حوله النَّار فَإِذا كَانَ الشتَاء يصبون عَلَيْهِ المَاء الْبَارِد وَكلما هلك رجل من الْعشْرَة
1 / 130