649

Samt Nujum

سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي

Tifaftire

عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
وَفِي البُخَارِيّ عَن جَابر قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِي
بِذَات الرّقاع فَإِذا أَتَيْنَا على شَجَرَة ظليلة تركناها للنَّبِي
فجَاء رجل من الْمُشْركين وَسيف النَّبِي
مُعَلّق بِالشَّجَرَةِ فاخترطه يَعْنِي سَلَهُ من غمده فَقَالَ تخافني قَالَ لَا قَالَ من يمنعك مني قَالَ الله وَفِي رِوَايَة أبي الْيَمَان عِنْد البُخَارِيّ فِي الْجِهَاد قَالَ من يمنعك مني ثَلَاث مَرَّات وَهُوَ اسْتِفْهَام إنكاري أَي لَا يمنعك مني أحد وَكَانَ الْأَعرَابِي قَائِما على رَأسه وَالسيف فِي يَده وَالنَّبِيّ
جَالس لَا سيف مَعَه وَيُؤْخَذ من مُرَاجعَة الْأَعرَابِي لَهُ فِي الْكَلَام أَن الله سُبْحَانَهُ منع نبيه وَإِلَّا فَمَا الَّذِي أحوجه إِلَى مُرَاجعَته مَعَ احْتِيَاجه إِلَى الحظوة عِنْد قومه بقتْله وَفِي قَوْله
الله يَمْنعنِي مِنْك إِشَارَة إِلَى ذَلِك وَلذَلِك لما أَعَادَهَا الْأَعرَابِي لم يزده على ذَلِك الْجَواب وَفِي ذَلِك غَايَة التَهَكُمِ وَعدم المبالاة بِهِ وَذكر الْوَاقِدِيّ فِي نَحْو هَذِه الْقِصَّة أَنه أسلم وَرجع إِلَى قومه فاهتدى بِهِ خلق كثير وَقَالَ فِيهِ إِنَّه رمي بالزُلَّخة حِين هم بقتْله
فندر السَّيْف من يَده وَسقط إِلَى الأَرْض والزُلَّخَة بِضَم الزَّاي الْمُشَدّدَة وَتَشْديد اللَّام وَالْخَاء الْمُعْجَمَة وجع يَأْخُذ فِي الصلب وَقَالَ البُخَارِيّ قَالَ مُسَدّد عَن أبي عوَانَة عَن أبي بشر اسْم الرجل غورث بن الْحَارِث أَي على وزن جَعْفَر وَحكى الْخطابِيّ فِيهِ غويرث بِالتَّصْغِيرِ وَقد تقدم فِي غَزْوَة غطفان وَهِي غَزْوَة ذِي أَمر بِنَاحِيَة نجد مثل هَذِه الْقِصَّة لرجلِ اسْمه دعثور وَأَنه قَامَ على رَأسه
بِالسَّيْفِ فَقَالَ من يمنعك مني فَقَالَ ﵊ الله وَدفع جِبْرِيل صَدره فَوَقع السَّيْف من يَده وَأَنه أسلم قَالَ فِي عُيُون الْأَثر وَالظَّاهِر أَن الْخَبَرَيْنِ واحدٌ وَقَالَ غَيره من الْمُحَقِّقين وَالصَّوَاب أَنَّهُمَا قصتان فِي غزوتين وَفِي هَذِه الْقِصَّة فرط شجاعته وَقُوَّة يقينه وَصَبره على الْأَذَى وحلمه على

2 / 171