617

Samt Nujum

سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي

Tifaftire

عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
قَالَ بعض من تكلم على هَذَا الحَدِيث قَوْله ثَم تأوي إِلَى قناديل مصداقه قَوْله (﴿وَالشُّهَدَاء عِنْد رَبهم لَهُم أجرهم وَنوُرُهُم﴾ الْحَدِيد ١٩ وَإِنَّمَا تأوي إِلَى تِلْكَ الْقَنَادِيل لَيْلًا وتسرح نَهَارا وَبعد دُخُول الْجنَّة فِي الْآخِرَة لَا تأوي إِلَى تِلْكَ الْقَنَادِيل وَإِنَّمَا ذَلِك فِي البرزخ وَقَالَ مُجَاهِد الشُّهَدَاء يَأْكُلُون من ثمار الْجنَّة وَقد ورد هَذَا القَوْل وَيشْهد لَهُ مَا وَقع فِي مُسْند ابْن أبي شيبَة وَغَيره أَن رَسُول الله
قَالَ الشُّهَدَاء بنهر أَو على نهر يُقَال لَهُ بارق عِنْد بَاب الْجنَّة فِي قباب خضر يَأْتِيهم رزقهم مِنْهَا بكرَة وعشيًا قَالَ الْحَافِظ عماد الدّين بن كثير الشُّهَدَاء أَقسَام مِنْهُم من تسرح أَرْوَاحهم فِي الْجنَّة وَمِنْهُم من يكون على هَذَا النَّهر بِبَاب الْجنَّة وَقد يحْتَمل أَن يكون مُنْتَهى سيرهم إِلَى هَذَا النَّهر فيجتمعون هُنَالك ويغدي عَلَيْهِم برزقهم هُنَاكَ وَيرَاح قَالَ وَقد روينَا فِي مُسْند الإِمَام أَحْمد حَدِيثا فِيهِ بشرى لكل مُؤمن بِأَن روحه تكون فِي الْجنَّة أيضَا وتسرح فِيهَا وتأكل من ثمارها وَترى مَا فِيهَا من النضرة وَالسُّرُور وتشاهد مَا أعد الله لَهَا من الْكَرَامَة قَالَ وَهُوَ بِإِسْنَاد صَحِيح عَزِيز عَظِيم اجْتمع فِيهِ غير وَاحِد من الْأَئِمَّة الْأَرْبَعَة أَصْحَاب الْمذَاهب المتسعة فَإِن الإِمَام أَحْمد رَوَاهُ عَن الشَّافِعِي عَن مَالك بن أنس عَن الزُّهْرِيّ عَن عبد الرَّحْمَن ابْن كَعْب بن مَالك عَن أَبِيه يرفعهُ نسمَة الْمُؤمن طَائِر تعلقُ فِي شجر الْجنَّة حَتَّى يرجعه الله إِلَى جسده يَوْم يَبْعَثهُ وَقَوله تعلق أَي تَأْكُل وَفِي هَذَا الحَدِيث أَن روح الْمُؤمن تكون على شكل طائرٍ فِي الْجنَّة وَأما أَرْوَاح الشُّهَدَاء فَفِي حواصل طير خضر فَهِيَ كالراكب بِالنِّسْبَةِ إِلَى أَرْوَاح عُمُوم الْمُؤمنِينَ فَإِنَّهَا تطير بأنفسها فنسأل الله الْكَرِيم المنان أَن يميتنا على الْإِيمَان

2 / 139